Alsaidia_35_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٦٢زنجبار بغاية الاحترام والمواساة في جميع أمور الحكومة وغير ذلك، ومهما تصفحت تاريخ زنجبار لا تجد فرقا بين العرب وسائر الأجناس إن القبائل الهندية على مختلف أجناسها قد امتصت دم ذلك العربي المبذر المتكاسل، وسلبت منه قوته المالية، وصار ذلك العربي الذي يدعي السيادة والسؤدد والغنى في هذه الإفريقية الشرقية وفي جزرها تحت رحمة ذلك الهندي الذي استولى على أعمال التجارة، وخصوصا زاد توسعهم من عهد دولة السيد حمود بن محمد إلى يومنا هذا، فصارت تنتقل أموال العرب شيئاً فشيئاً إلى الهنود فتوغل الهنود في إفلاس العرب أموالهم من شوائب وقصور.
،
والحقيقة رافق نزول الهنود في هذه الإفريقية سعد لا مثيل له، وكما قيل
في المثل العربي ويل للأهل من النازل»
والسبب الأعظم الذي ساعد الهنود هو، إنشاؤهم إدارة علوم لتهذيب أولادهم وتثقيفهم، والجهل والإسراف الذي خيم على بعض العرب من قلة العلم لعدم وجود مدرسة عربية تعلم لهم أولادهم، وامتزاج العرب بالإفريقيين. وقد أتينا على خبر هذا الموضوع في بيان حالة العرب بعد تحرير الرقيق. أما الفرس والجوة منهم أهل مهارة وشطارة في علم الادارة، ومن الفرس المحامون في المحاكم. ولم يكن من هم هاتين الطائفتين اقتناء أموال بزنجبار، فجميع ما يتحصلون عليه من الدخل يرسلونه لأوطانهم، ولا ندري أهذا خير لهم أم لزنجبار؟! أما طائفة البلوش فقد كان منهم جيش في هذه المحمية، ومنهم رؤساء الجيش في أيام دولة العرب، ولما تكوّن العسكر من الافريقيين بقيادة الجنرال مشيوز الإنجليزي اضمحل هذا الجيش المؤلف من عسكر البلوش، وذلك بعد
وفاة السيد برغش بن سعيد.
262 ـ