جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار سعيد بن علي بن جمعة المغيري

Alsaidia_35_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٦٣

اجتماع السيد سعيد بالسلطان موني مكوا

الحاكم السابق بزنجبار ورعاياه المخاديم

هو السلطان أحمد بن محمد بن حسن العلوي، ويعرف في كل أقطار زنجبار باسم موني مكوا، ومعناه السيد الكبير، وهو من سلالة السلاطين السابقين، وآخرهم الذين سادوا على زنجبار منذ زمن طويل قبل قدوم العرب العمانيين لهذه الجزيرة

وفي الحقيقة أنه من أبناء ملوك زنجبار الأقدمين الذين ذكرهم البرتغال في تقاريرهم والذين ذكرهم السيد جيمس لنكاستر» عند زيارته لزنجبار عام ألف وخمسمائة وواحد وتسعين ميلادية، واسمه أحمد بن محمد منى مكوا، الأخير الذي هو سلطان دونغا وكونه كان ملكا على المخاديم كان موني مكوا هذا سلطانا على المخاديم بزنجبار قبل السيد سعيد بن سلطان، وكان حكمه نافذا

على المخاديم الذين يسكنون شرقي جزيرة زنجبار في زمننا الحاضر. ولما نقل السيد سعيد ديوان حكومته من مسقط إلى زنجبار، وجعلها مقرا لسلطنته، جعل حكم البلاد أنصافا بينه وبين «موني مكواه المشار إليه، وهي قاعدة لا تقل غرابة في حد ذاتها دالة على عطف السيد سعيد ومراعاته الحميدة، واتخذ السيد سعيد مقره في نفس مدينة زنجبار، ومنها كان يرسل سياسة أملاكه، ويصدر أوامره ونواهيه، وكان موني مكوا حاكما من جهة أيضا يسود على جميع رعاياه في زنجبار. وكان السيد سعيد حليما لا يعترض على الأحكام التي كان يصدرها موني مكوا منافسه في دونغى، بل كان معه على غاية الوفاق والوداد وكان موني مكوا

- 263 -