جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار سعيد بن علي بن جمعة المغيري

Alsaidia_35_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٨١

معاملة السيد سعيد للأهالي بشأن زراعة القرنفل

وحيث إن شجرة القرنفل مجهولة المنفعة مع حال غرسها بهاتين الجزيرتين لم ير السيد سعيد تكليف المخاديم من أهالي زنجبار ولا الجزيرية من سكان يرا الجزيرة الخضراء على زراعة القرنفل كمثل ما كلف رعاياه العرب، رأفة ورحمة بهذه الأمة الفقيرة، وهؤلاء المخاديم والجزيرية هم أحرار يروحون ويغدون في مكاسبهم وطلب معاشهم، من دون أن يتعرض لهم أحد بأذى، وهم يومئذ لا يرغبون في أي شغل، ماعدا زراعة المأكولات، واقتناء ماشية البقر والغنم،

وصيادة الأسماك

وأكثر اعتمادهم إلى الآن في أسباب حياتهم على الزراعة والماشية

والصيادة.

وكان الجانب الغربي من زنجبار قبل توسع نطاق عمران قرنفل ذا غابات موحشة، تأوي إليها التماسيح والنمور وسائر الدواب القاتلة والحشرات المؤذية، ولذلك استحسن الأهالي سكنى الجانب الشرقي، لأنه سوي معتدل، وأصح لمرعى الماشية، وأنمى للزراعة، وبحر الجانب الغربي أوسع

للصيادة

وأما الجزيرة الخضراء فإنها حيث هي مشهورة بكثرة الأمطار، وكون جانبها الغربي ذا تلال ووهاد هاوية، والمياه تنفجر من تلالها ووهادها، فتصير الأرض في الوحل والرطوبة المضرتين بالصحة والزراعة، وعدم استواء الماشية

فيها لكثرة الحشرات المؤذية من ذباب ويعوض وغيرهما

- 281 -