جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار سعيد بن علي بن جمعة المغيري

Alsaidia_35_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٨٦

وقد خلف السيد سعيد بن سلطان على زنجبار ولده الثاني السيد ماجد بن سعيد، وعلى عمان ولده الأكبر السيد ثويني جد عظمة السلطان الحالي بزنجبار، السيد خليفة بن حارب، وتم باستخلافهما انفصال سياسة زنجبار عن عمان انفصالا دائما

وكان السيد ثويني عند وفاة أبيه السيد سعيد واليا على مسقط، ولا يلام

طبعا إذا اعتبر زنجبار داخلة في حقوق ميراثه، لأنه الابن الأكبر أما السيد ماجد بن سعيد فكان في الثانية والعشرين من عمره، وقد

انضم الى جانبه أعيان زنجبار وأهاليها، فاعتز بهم، وتجاهل حقوق أخيه الأكبر السيد ثويني بن سعيد، فتولى عرش زنجبار خلفا لأبيه

ولاجراء ذلك اشتحن قلبا الأخوين ضعنا، وبما دسه أتباعهما من العرب بينهما من ضروب الدسائس، فأصبحت ساحات مسقط وزنجبار متسعا لضروب الفتن والمكائد، وميدانا صالحا لجري خيول الشقاق، وأرضا قابلة لبذر بذور الفساد، حتى صار الأمر أن يجمع السيد ثويني جموعه وكتائبه في مسقط، ويتهيا لحرب زنجبار لتأييد حقوقه على زنجبار والبر الإفريقي بالقوة

المسلحة

والسيد ماجد استعد لمكافحة أخيه ودفعه بكل وسيلة لديه، ومعدل

استناده على تأييد أهل زنجبار له، لأنه كان محبوبا لديهم.

وهنا يصعب على المرء الحكم بالذي كان سيحدث من الانقلاب إن تمكن السيد ثويني من غزو زنجبار ومهاجمتها، ولكن لحسن الحظ توسطت الحكومة البريطانية في هذه الأزمة، وألزمت السيد ثويني بالكف عن الشروعها ينويه على زنجبار. وأخيرا قبل السيدان ثويني وماجد المتنافسان التحكيم على خصومتهما في

الميراث، وما يتبعه من الحقوق على عمان وزنجبار.

- 286 -