جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار سعيد بن علي بن جمعة المغيري

Alsaidia_35_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٨٧

وبناء على ذلك اتفقا على تعيين اللورد كنغ (1) والي ولاة الهند يومئذ حكما بينهما، وتمكن المشار إليه المذكور بعد النظر والبحث في مواد الأخوين المتنازعين من إصدار حكمه، وذلك في عام 1867 ميلادية، موافقا لعام 1274 هجرية، على أن تكون عمان من نصيب السيد ثويني، وجزيرة زنجبار مع الممالك الداخلية في البر الإفريقي من نصيب السيد ماجد، وأربعون ألف ريال تؤديها حكومة زنجبار لحكومة مسقط سنويا وبموت السيد سعيد داخل تاريخ زنجبار وإفريقية الشرقية في عصر

جديد

إن الحكومة الإنجليزية هبت على أثر اكتشافات لفنجستون الإنجليزي وغيره من الرحالات الذين نزحوا إلى اكتشاف القارة، وتفطنت إلى ما يرتجى للقارة الإفريقية من القيمة العظيمة في المستقبل، وكانت أوربا إلى ذلك الزمان تعتبر إفريقية أرضا مواتا، لأن عرب زنجبار كانوا، قبل وجود دول أوربا الحديثة، قد جاسوا البر الإفريقي، واختر قوه إلى داخلية القاصية، وهم الذين مهدوا طرق الرحالة الأوربيين إليها، وإن الأعمال العظيمة التي نتجت من تلك الاكتشافات القريبة أدت إلى تنبيه بال أوربا، ومطامعها إلى إفريقية الشرقية وأفريقية المركزية، وجعلت لزنجبار أهمية ومركزا.

حكم السيد ماجد زنجبار عام 1870 ميلادية الموافق لعام 1273 هجرية، وكان أميرا ذكيا، محبوبا صديقا مخلصا للإنجليز، نحو ما كان والده

السيد سعيد بن

سلطان

وفي أيام السيد ماجد بلغت الاكتشافات الإفريقية شأوا بعيدا، ولحسن

(1) أرسل اللورد كاننج حاكم الهند العام بعثة للتحقيق في النزاع بين الأخرين ثويني وماجد. وعهد برئاسة

هذه البعثة إلى كوجلان المقيم السياسي في عدن.

- YAY-