Alsaidia_35_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٩٥أما شيوخ الحرث فإنهم خضعوا وأدوا الطاعة، فعفا السيد ماجد عن أكثرهم إلا بعضا من رؤسائهم الذين كانوا يدسون عليه، ويثيرون المشاغبات
ضده
وكان من جزاء الحرث من التلف والخسارة في أموالهم ومصالحهم من تلك الفتنة الصماء أن خمدوا وسكتوا، واعتزلوا السياسة، ورجعوا إلى إدارة أشغالهم وإصلاح شئونهم.
وزعماء هذه الحركة من الحرث، الشيخان صالح بن علي الحارثي،
وعبد الله بن سالم البرواني.
وأما السيد برغش فقد نقلته البارجة إلى بومباي من أرض الهند، وأكرمت الحكومة مثواه، ومنحته دارا لسكناه، ومعاشا قدره ألفا روبية، وأقام في بومباي ثمانية عشر شهرا، ثم سمح له بالرجوع إلى زنجبار، وصفح عنه السيد ماجد، فرجع وقد حنكته التجارب، وأصقلته الحوادث
وفي خبر آخر:، أن الشيخ عبد الله بن سالم كانت بينه وبين السيد ثويني بن سعيد مواعيد ومعاهدات من أيام السيد سعيد بن سلطان في القيام معه والمعاضدة له، وهذا الاتفاق وقع بينهما بعمان، والسيد برغش بما هو ظاهر الأمر أنه من طرف أخيه السيد ثويني في قيامه ضد أخيه السيد ماجد، بل إنه غير بعيد أنه يريد السلطنة لنفسه
وقد وقفت على كتابة صك، متضمنا حقا على السيد برغش بخط يده للشيخ عبد الله بن سالم، وهذا لفظه كما ترى:
بسم الله الرحمن الرحيم، ليعلم الواقف على كتابي هذا، وأنا برغش بن سعيد بن سلطان بيده، أعلي للشيخ العزيز عبد الله بن سالم بن عيسى البرواني ألفين قرش فضة فرنسية، أخذتها قرضا إلى صبر حول سنة من
-190 -