Alsaidia_35_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٠٤سفر السيد ماجد للهند
قيل: إن الباعث لسفر السيد ماجد إلى الهند انحراف مزاجه الذي أثر في ذات صحته، وكان سفير الدولة الانجليزية بليفر» ذات يوم حاضرا بين يديه، فقال له السيد ماجد، إن لم تتراجع لي صحتي إلى شهر ربيع الآخر، إن شاء الله، سأسافر إلى الهند، لتغيير الهواء، وزيارة رجال الدولة البريطانية في بومباي، فأجابه السفير، إن الدولة البريطانية لتكون مسرورة جدا، وتتشرف جلالتكم (1) شرفها للزيارة والقدوم الى ممالكها. ثم إن السفير المذكور كتب إلى دولته ما قاله السيد ماجد، فأجابته الدولة، أنها تترحب بقدوم ملك إفريقية وتتشرف برؤيته
وقد عادت للسيد ماجد صحته، وزال عنه ما اعتراه من انحراف
مزاجه، ولكنه صمم على السفر وفاء بما وعد به السفير، ولأجل ذلك تحمل مشاق الأسفار ومفارقة إقليمه
وفي يوم 23 ربيع الآخر سنة 1282 هو الأربعاء (3)، أقلعت مراكب السيد ماجد، وهي أربعة مراكب حربية، إحداها فيكتوريا، وهو فيها بنفسه ومعه أخواه خليفة بن سعيد، وعمره يومئذ 21 سنة، والأمير ناصر بن سعيد، وعمره وقتئذ تسع سنين، والشيخ محمد بن عبد الله الشقصي، ورئيس المدفعية طلب علي خان العجمي، ووزير المالية محمد بن محمد باقشمر. والكاتب
(1) كذا في الأصل.
(2) أي يوم الأربعاء.
- T.{-