Alsaidia_35_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣١٣الفصل السابع
العرب والقارة الإفريقية الشرقية
كان السواحون من الأوربيين لا يعرفون إلا شواطئ هذه الإفريقية فقط، وبقية قارتها مجهولة حتى اكتشفها العرب العمانيون في أيام السيد سعيد بن سلطان، وذلك ما بين 1250 هـ إلى سنة 1270 هـ، والعرب العمانيون هم أول من جاس خلال هذه القارة الافريقية إلى داخلية قاصيها، وأفادوا بمعلوماتهم السواح من الأوربيين.
إن سياحة برتون وسبيك الإنجليزيين من أهم السياحات الأوربية التي جاست خلال هذه الإفريقية الشرقية، وذلك أواخر 1758 م في أول سلطنة
السيد ماجد بن سعيد.
وقد ذكر برتون تقريرا طويلا عن خبر رحلتهم، وسنقتطف بعضا من
اخبار رحلتهم.
قال: إنه في 14 حزيران (1) سنة 1857 م ركبا سفينة من بندر بنجاني بأمر حاكم مسقط، وسارا نحو الغرب تارة في الشطوط على القوارب، وتارة في الصحراء، والغابات على الأقدام حتى وصلا مكانا مشهورا ومركزا من مراكز العرب للتجارة يسمى، تبورا، وقالا: هذه البلدة محط رحال التجارة في إفريقية الشرقية، واقعة في خصب سليم الهواء، ومنها تتشعب الطرق الى زنجبار شرقا، وبحيرة انيانزا وبلاد أوغندا شمالا، وبحيرة تنجانيقا وبلاد الوجيجي غربا، وبلاد أورورى جنوبا، وأبنيتها حسنة موافقة للسواح
وراحاتهم. وقد استوطنها العرب من عام 1270 هـ فعاشوا فيها عيشة رغدا، وترسل
اليهم التحف والنفائس من زنجبار.
(1) شهر يونية.
- 313