جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار سعيد بن علي بن جمعة المغيري

Alsaidia_35_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣١٤

وفي اليوم الخامس عشر من شهر شباط سنة 1858 م (1) ركبا قاصدين بحيرة تنجانيقا، وقد وصف أحوال القوافل التي تجوب أقطار الإفريقية إلى أن قالا، إن القواقل التي تجوب شرقي إفريقية على ثلاثة أصناف:

أولاً: القوافل التي تكون من أهل ونيمويزى خاصة

ثانياً: قوافل العرب التي كانت قافلة وفيها برتون وسبيك ثالثا: الأهالي المأمونون (3) على التجارة.

و وصفا تلك المقاطعات ومنظرها وحالة أهلها وحشراتها، ووصفا عادات القبائل في حلهم وترحالهم، إلى أن قال برتون حتى وصلنا بحيرة تنجانيقا، ووصفها وصفا مستقصيا لجميع منظرها وموقعها ولون مائها، والأكام (3) المحيطة بها، إلى أن قال، إنه قضى في مدة سفره 233 يوما، وقال، في 4 شباط من عام 1858 م ركبا فلكا عربيا، واجتازا البحيرة في ثلاث ساعات إلى قرية كاولي، ولم يتيسر لهما من كاولى فلك يطوفان عليه، لتشديد سلطانها على السواح الأوربيين، فشخصا إلى جزيرة فيوبيره، حيث يقيم رجل عربي، اسمه، حميد بن سليمان، فأعطاهما فلكا يطوفان عليه لما لم يتيسر لهما من ذلك السلطان معونة لسياحتهما على البحيرة ووصف أن لهذه الجزيرة سوقا يباع فيه اللحم والسمك والتنباك وزيت النخل والمشروبات والبطاطس والفول وقصب السكر وكثير من البقولات والعاج والعبيد، وهي بمثابة معرض صغير، فيه الحاصلات الإفريقية، ما يعجب السائح ويروق لنظره جدا.

ثم قال برتون، ركب سبيك زورقا مصنوعا من جذع شجرة، وبصحبته عشرون رجلا، وتقدموا للشاطئ الغربي من البحيرة، وفي 19 آذار بلغوا

(1) في الأصل سنة 1258 م وشهر شباط هو شهر فبراير.

(2) في الأصل، المأمنون.

(3) جمع أكمة وهي مجمع الأشجار.

- TIE-