جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار سعيد بن علي بن جمعة المغيري

Alsaidia_35_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٢٢

ناصر بن سيف وعبيد بن سالم وعيسى بن عبد الله على السفر من ذلك المكان

الموحش إلى المكان الذي جاءوا منه أولا

فركبوا زوارقهم وحملوا على ظهرها ما استطاعوا حمله من العاج وأما عبيد الله بن سالم الخضوري فقد ترك صاحبه كبونجة الأنجزيجي في

ذلك المكان لتكون تلك الناحية في حكمه، وقد نصبوا عليها علما أحمر. وصار كبونجة الأنجزيجي يأمر وينهى حاكما في تلك الناحية الواسعة من الكونغو بأمر الشيخ عبيد بن سالم، وقد صادف هؤلاء العرب في طريقهم

صعوبة شديدة مدة ليال وأيام حتى وصلوا قرية انيا نغورة سالمين فرحين. وبعد سفرهم من انيا نغورة وصل من أهل بورمادي من أعمال دار السلام رجل يسمى «منى مهاره فقال للخادم سيتقة: أريد منك أن توسع لي مكانا لأسكن فيه، وهذا الرجل معه عشرة أنفار، فأذن له في السكنى، وأعطاه جانب الغرب من قرية انيا نغوره (1)، وكان فاصلا بينهما نهر، وصار بعد ذلك لمنى مهارة نفوذ وسلطان في الزنوج، يأمر وينهى فيهم، وكان بجوار الشيخين

ناصر بن سيف وعيسى بن عبد الله، واعتمرت بلاده أكثر من بلاد العرب وسنعود إلى ذكر خبر العاج الذي بقي بمكانهم كروندو، فصاروا يحملونه إلى بلادهم انيا نغوره (3) حتى وصل كله، ثم حملوه مرة أخرى لبلد باغ مويو من أعمال بندر السلام، ثم إلى زنجبار، ثم باعوه بثمن جيد، وضاعف الله لهم الخير على صبرهم ثم إن عيسى بن عبد الله تحول من انيانغوره إلى مكان يسمى كمبارة، وسكن معه عامر بن حمد الحارثي راعي الفصيلة، وانتقل الشيخ ناصر بن سيف المعمري إلى مكان يسمى أوفيرة، وهو جزيرة بقرب الوجيجي.

(1) كذا في الأصل.

(2) في الأصل، انياقوره.

- 322 -