جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار سعيد بن علي بن جمعة المغيري

Alsaidia_35_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٢١

وحالا شرعوا في صنع ذلك الزورق حتى كمل عملا، ثم أرسلوا ستة نفر

من خدامهم على ظهره بالشط، وكتبوا في جلد غنم بمداد الأشجار كتابا، وقالوا لهم: سيروا في هذا الشط، واسألوا عن المكان الذي جئنا منه المسمى انياقوره، فإن أوصلكم الله سالمين إلى ذلك المكان أخبر وا الخادم سيتقة، مولى حبيب بن سالم العفيفي عن الذي نحن فيه وعليه، وعن المكان الذي نحن فيه

الآن.

فسار الأفارقة الستة ميممين نحو الشرق، وكان الخادم سيتقة قد غاب عنه خبر أسياده، ولا يعرفهم في أي مكان

وقد فشا خبر غياب أسياده حتى وصل زنجبار، ومنها إلى عمان، وتيقن الناس، أنهم ماتوا جميعا، وأقيم لناصر بن سيف المعمري وأصحابه مأتم في

زنجبار وعمان

ومن الأقوال، أن مدة غيابهم كانت أربع سنين، وكان غالب ظن الخادم سيتقة، أن أسياده أكلتهم السباع، أو أكلهم المنيمة، واقتضى رأيه أن يرسل رسلا للبحث عنهم عن طريق الشط.

وكان من حسن الصدف والأمر المقدر أن التقى رسل العرب ورسل

خادمهم سيتقة بالشط في المكان المسمى أروه.

فتعارف الرسل وتخابروا، وذلك بعد مسيرهم أياما في الشط، وقد اقتضى نظرهم، أن يصطحبوا جميعا إلى عند ناصر بن سيف المعمري، فتوجهوا إلى المكان الذي فيه العرب، المسمى، كروندو، وقد آل نظر العرب بعد ما أرسلوا رسلهم أن يصنعوا لكل واحد منهم هوريا يركب عليه، ويحمل معه من العاج ما يقدر على حمله

ولما وصلتهم الرسل جميعا، وتعالموا بما جرى لهم في طريقهم اتفق رأي

- Tri-