Alsaidia_35_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٢٤على تابورة)، وتوجه إلى الوجيجي، وكان معه قدر خمسمائة عبد، وكان بين تبورة والوجيجي شط يسمى مرجراس، وفي ذلك المكان سلطان من الزنوج لا يترك أحدا يمر في ذلك الشط من العرب إلا بعد أن يدفع ضمانة عظيمة من المال، وهذا السلطان ذو قهر وقوة، وعنده عدد عظيم من الناس تحت حكمه وطاعته
ولما وصل حميد بن محمد المرجبي هذا الموضع وأراد تسليم الضمانة التي جعلها هذا السلطان على العرب لم يقبلها منه، وبقي أياما يماطله ويعده بالسماح له، ولم تجد مواعيده الباطلة شيئا. وكان بصحبة حميد عدد عظيم من الخدام. فاغتاظ من هذا السلطان، وأخذته العزة والحمية والشنشنة العربية، وهم بحربه، وتقاتلا أياما قتالا عظيما، ثم رأى حميد، أنه لا استطاعة له على حربه لكثرة جنوده، فأرسل لمحمد بن خلفان البر واني بالوجيجي من طريق ثان، يخبره بجميع ما حدث، ويطلب منه النجدة والمساعدة على هذا
السلطان الطاغية
فجمع.
محمد جيشا عظيما من الوجيجي وملحقاتها بسرعة، وسار يجدّ السير مواصلا الليل بالنهار حتى وصل بجيشه إلى ذلك المكان الذي فيه حميد، وهجموا هجمة واحدة على ذلك السلطان، وسرعان ما تقهقر إلى الوراء،
واحتل العرب عليه أراضي واسعة، وبقي هو متحصنا بالبومة فقط
ثم صاح محمد في قومه صيحة عظيمة قائلا، بانده شروه، بمعني،
يسمى
مليزا، أي تمموا ما بقي، وكان المقدم في الجيش عبدا لمحمد. خلفان بن ككونوا، فهجموا طلوع الفجر، فلم تبزغ شمس ذلك اليوم حتى احتل العرب أملاك هذا السلطان، ومن ذلك لقب هذا الرجل الباسل محمد
جميع
مليزا
(1) كذا في الأصل، ويكتبها الناسخ أحيانا بدون الألف
خلفان بن
- TTE-