جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار سعيد بن علي بن جمعة المغيري

Alsaidia_35_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٢٥

ولما وضعت الحرب أوزارها توجه كل من محمد بن خلفان وحميد بن محمد الى الوجيجي، وأما محمد فواصل سيره منها الى الكونغو. ولهذين الرجلين العظيمين محمد بن خلفان البرواني وحميد بن محمد المرجبي القدح المعلى في السلطنة والقوة، والنفوذ في فتح المنيمة، من أقصاها إلى أدناها، ولهذين الزعيمين شأن عظيم في مقاومة البلجيك في الحرب التي

قاما بها ضد حكومة البلجيك ذات العدة والعدد، مما كتبه لهما التاريخ. وقيل، إن حبيب بن سالم العفيفي قصد هو ومحمد بن سعيد العيسري

إلى مكان يسمى وردة في داخلية الكونغو، فوجدا فيه عين ماء ينبع، ويخرج

،

6

من ذلك الماء ذهب، فتحصل حبيب من ذلك الذهب بقدر أربعة آلاف ريال ومحمد تحصل ما قدره ألف ريال، ثم رأيا حفر هذه العين الصغيرة حتى يتوسع

منبع مائها، ويخرج منها ذهب كثير

ولما ابتدا في العمل جف الماء وانقطع، وبقى يخرج منها طين أخضر،

وكان كما قال المثل العماني، «من أراده كله فاته كله»

وقيل، إن في كسونجو (1) معدن حديد يعمل منه الأهالي رماحا وفؤوسا. ومعدن آخر في مكان. (سنفه سنفه) (1) يسمى

6

وفي ذلك الزمان كان ثمن الخادمة الواحدة قرشا، وثمن الخدام الذكور، ستة أنفار، بقرش، والقرش يعتبر عن ثوب أو عن ثمن شيء من الخرز. وإلى هنا انتهى بنا هذا الحديث العجيب الغريب والله في خلقه

شئون

وأما اكتشافات العرب لبر (أينممونرية) (3) فقد كان له شأن عظيم بين القبائل العربية، لكون هذا الاقليم أقرب إلى الساحل الذي تقفل منه القوافل

(1) كذا في الأصل. (2) كذا في الأصل.

- 325 -