جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار سعيد بن علي بن جمعة المغيري

Alsaidia_35_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٣٥

بناؤه محبسا للجناة

بنى هذا السيد في الجزيرة التي هي بقرب بيت العجائب محبسا لأهـ الجنايات، وبقي هذا المحبس للجناة إلى أيام تدخل الإنجليز في عهد السيد حمود بن محمد، ثم نقل إلى موضع آخر، يسمى مغومياني.

وكان لهذا السيد موكب عظيم المنظر والهيبة، إذا قصد أحد قصوره في

6

الريف، أولا، ركابة الخيل العتاق المسومة، ثم ركابة الإبل الهجان المكرّمة ثم الجواري (1) التي تجري بها عربات الخيل تحمل الحاشية، ثم الخيالة أيضا، ثم العسكر المشاة، وهو يركب عربة تجرها أربعة رؤوس من الخيل، وله من جياد الخيل العتاق ما يقارب مائة رأس، وقد اقتنى عشرين إبلا بركبانها من الأعراب، وله مراكب دخانية تتردد إلى الهند، وبقية البنادر وأسماؤها هذه: أكولة، شوزهن، نياترا، أبوكه، أواكه، كلوة،

براوة.

وتتردد هذه المراكب الى الهند لجلب الأرز وسائر الرائجة بزنجبار، وتحمل منها القرنفل للهند، وإذا ارتفع سعر الأرز في زنجبار عند أحد التجار يقصد مركبه المسمى شوزهن إلى كلكتا بالهند، ويحمل منها فيه خمسا وسبعين ألف كيس من الأرز، ويأمر أن يباع بالكبابة على الفقراء بما يناسب من الثمن وكان من الذين يبيعون الأرز بالكبابة محمد بن محمد باقشمر، ولعمري

إن هذه المنقبة جليلة من مناقب السيد برغش.

(1) جمع جاري من الجري، وهي العربة تجرها الحيوانات.

- 335 -