جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار سعيد بن علي بن جمعة المغيري

Alsaidia_35_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٣٩

أجناسها وألوانها، وجلب إليه أنواع السباع كالأسود والنمور والفهود، وغير ذلك من دواب البر والبحر، حتى صار نزهة من النزهات في المنظر والجمال، جالبا للأفراح والارتياح والانشراح، وفي هذا الوقت صار منتزها عموميا،

ومركزا للمجلس التشريعي، وقد ذهب منه تلك الوحوش عن آخرها. ومن أعماله البستان المعروف بالمرهوبي، وقد بني فيه استراحة واسعة الدائرة، وفي جانبها حمام، وزينه بأنواع من الزينة، وأجرى فيه أنابيب ماء وغرس فيه كثيرا من شجر الامبا المجلوب من الهند، وطوقه بجدار من الحجر، وهذه السراي قد احترقت سنة 1311 هـ الموافقة لسنة 1889 م. وفي 17 من شهر رمضان سنة 1361 هـ ابتدأت الحكومة الحالية هدم

جدار هذا البستان من جانب الطريق العمومي.

وأول عمل عمله السيد برغش من أعمال الطاعة، أنه حينما تولى على عرش زنجبار قصد حج بيت الله الحرام، وزيارة قبر نبيه، وذلك في سنة

1288 هـ

وكان في عهد السيد برغش راتب القاضي في الشهر من ثلاثين ريالا إلى

خمسين ريالا، والجندي ثلاثة قروش شهريا.

ليشتري

وكان عبد الله بن سالم الحميري رسول السيد برغش لمصر واستنامبول له أثاثا بيتيا من زوال وساعات وفصوص.

،

وللسيد برغش نفسه صرف (1) من الذهب، دينار يعادل خمس عشرة روبية، ومن الفضة يعادل ثلاث روبيات، نقش اسمه عليهما، ومن النحاس بيسة طبع في وجه منها اسم الجلالة مع اسمه، والوجه الآخر طبع فيها رسم

ميزان، طبعت سنة 1299 هـ

(1) أي عملة نقدية باسمه.