Alsaidia_35_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٣٨طبقاته وفي أبوابه الفاخرة، ونوافذه، ويحتوي هذا القصر على طبقتين عاليتين، ومنارة عالية محكمة الصنع، وكان انتهاء بنائه سنة 1302 هـ، وكان السيد برغش يستعمل هذا القصر للمشورة والاجتماع للحفلات الرسمية، وعلى هذا النهج نهج خلفاؤه على الملك بعده إلى عهد السيد حمود بن محمد،
فإنه قد اتخذه مسكنا، وهكذا ولده السيد علي بن حمود، فقد حذا حذو أبيه وفي أول سلطنة السيد خليفة بن حارب اتخذته الحكومة ديوانا لبعض
شئونها، فرأى العرب من واجبهم إبلاغ الحكومة، بإزالة الآيات القرآنية التي كانت دائرة في خارج رواشن هذا القصر وأبوابه ونوافذه، حين رأوا أجناسا غير إسلامية تأوي إلى هذا القصر، فأزالتها الحكومة من الرواشن إجابة لطلبهم، وأبقتها في الأبواب والنوافد التي هي بداخل القصر، تلمسها أيدي المشركين وتتمعك بها الكلاب ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
وقد فقد هذا القصر زينة من زيناته بقلع هذه الآيات القرآنية، واللذان كتبا القرآن العظيم فيه هما الشيخان عبد العزيز وسالم أبناء محمد الرواحيان وكان المخاديم في زنجبار والجزيرة الخضراء يؤدي كل واحد منهم لبيت المال رسما معلوما من المال، وكان عليهم رؤساء يقبضون ذلك الرسم منهم ولقب الرئيس، معلم، وكان السواحليون في ضيق عظيم من أداء ذلك الرسم، ولما ملك السيد برغش رفع عنهم ذلك الرسم، فحمدوا له وشكروه ومن أعماله بناء الحمام الذي بناه محكم الصنع والبناء في بلدة زنجبار، على نسق حمامات مصر والشام، وفي كل اسبوع يستحم فيه، ومعه بعض من الحاشية، وهو باق إلى الآن غير أنه مهجور.
ومن أعماله البستان الذي بقرب دار المعتمد البريطاني بزنجبار، المسمى فكتوريا غاد)، وقد زينه بأنواع جمة من الأزهار والرياحين على مختلف
(1) كذا في الأصل ولعل صوابه، فيكتوريا جاردن
- TTA-