جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار سعيد بن علي بن جمعة المغيري

Alsaidia_35_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٧

ويتة بمشاركة إخوانه من المسلمين وبالمسجد مدرسة دينية. كما قام ببناء تذكار في بلدة ويتة للسيد سعيد بن سلطان جد العائلة المالكة وهذا التذكار يسمى المدرسة السعيدية. وكان للمؤلف الشيخ سعيد بن علي دور كبير في الاقتراح الذي عارض قطع أشجار القرنفل بالجزيرة الخضراء بسبب الموت الفجائي للأشجار. ومن أعماله الخيرية أيضا بناؤه مدرسة اسلامية بناحية كفندي من أعمال ويتة، وقد أوقف لها ألف قورة من أشجار القرنفل. ثم حظي من السيد خليفة بوسام الدرجة الثانية من الكوكب الدري. كما كان ينفق على المساكين ويقدم الافطار للصائمين

المنهج التاريخي عند المغيري في جهينة الأخبار

مازال الدور الكبير الذي لعبه العرب عامة، وعرب عمان خاصة، في تاريخ زنجبار بحاجة الى تأريخ بصورة علمية حديثة، يلتزم فيها المؤرخ أو الباحث، بالمنهج التاريخي العلمي للوصول الى الحقيقة التاريخية، بعيدا عن الميول والعواطف. وتحتاج تلك الدراسة إلى مصادر أصيلة تمكن الباحث من الارتكاز عليها وتشكل لبحثه العمود الفقري.

والواقع ان منطقة شرق القارة الافريقية تعانى من قلة مصادرها التاريخية، ولا نجد لها أخباراً في التاريخ القديم أو الوسيط، إلا نتفاً متفرقة بين كتب اليونان القدامى، وأخبار الرومان وغيرهم من الأمم التي وصلت بعض رحلاتها، براً، أو بحراً، إليها، ولكن في العصور الحديثة تراكمت الدراسات الأوروبية حول القارة، وخاصة شرقيها، وهذه الدراسات عبارة عن تقارير وبحوث لشركات أو مصالح أوروبية، وبرغم هدفها، إلا أنها تشكل مصدراً لافريقية الشرقية، لا غنى عنه

- rv-