Alsaidia_35_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٨ويعد كتاب جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار، على قمة المصادر، التي يعتد بها في دراسة تاريخ افريقية الشرقية، والتي أسماها زنجبار، لأن العرب اطلقوا كلمة زنجبار على كل الساحل الشرقي لافريقية من الشمال حتى الجنوب بالاضافة الى الجزر المقابلة له. وتأتي أهميته في أنه مصدر موثوق به لأنه شاهد عيان لكثير من الأحداث التي شهدتها زنجبار زمن سلطنة السيد خليفة بن حارب، وكان من المقربين للسلطان، واستطاع من مكانه هذا أن يجمع الكثير من المعلومات التاريخية حول تاريخ زنجبار بنفسه سواء من أفواه المسئولين أو الكتب المتنوعة.
ويعتبر الكتاب فريداً في منهجه التاريخي. ذلك لأنه فصل لنا تاريخ زنجبار بطريقة منظمة مرتبة زمنيا، ومتناسقة جغرافيا، قام المؤلف سعيد بن على المغيري بكتابة مقدمة علمية تناول فيها مدخلا تاريخياً لدراسة افريقيا حينما تناول ماهية علم التاريخ، وأهمية الكشوف الأوروبية الجغرافية التي حدثت في القرنين الخامس عشر والسادس عشر الميلاديين وأورد قائمة لأشهر الرحالين والمستكشفين، وهي مقدمة هامة لمن يريد معرفة افريقيا. ثم بدأ بعدها في عرض مقاطعات وجزر وأقسام إفريقية الشرقية متناولا تلك الأقسام من كافة النواحي: فيبدأ أولا بدراسة تاريخها ثم جغرافيتها ثم القبائل التي تسكنها ويوزع
أصولها ويركز على الجانب العربي بها. ثم بدأ الحديث عن زنجبار. والتزم المؤرخ بالرجوع الى المصادر الأصلية أثناء حديثه عن تاريخ المناطق التي تحدث عنها، وهي مصادر متنوعة، وقد أشار إليها في مقدمة كتابه، سواء كانت مصادر عربية أو افرنجية أو الأخبار التي استقاها من معاصريه من أمثال الشيخ عيسى بن علي بن عيسى البرواني، وغيره، أعطى أخباره أهمية وثائقية. وقد قسم المؤلف تاريخ زنجبار الى فترتين هما: الفترة الأولى وتحدث فيها عن زنجبار في العصور القديمة، والفترة الثانية تحدث
فيها عن تاريخ زنجبار في العصور الحديثة والمعاصرة.
- YA-