Alsaidia_35_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٥١وأقول، ربما كان سعر القرنفل مع هذه المكاتبة سبعة قروش ونصفا، لأن
المشهور أن السيد برغش جعل عشورا على القرنفل في المائة ثلاثين (30) بموجب عبارة هذه المكاتبة، نظرا لأنه حالا بعد واقعة الريح سنة 1289 هـ زاد السيد برغش عشور قرنفل الجزيرة، وفي عام 1291 هـ قام عليه أهل الجزيرة، وطلبوا منه تنقيص هذه العشور، فوعدهم بعد سنة، وثانيا، أن السيد برغش في سنة 1291 هـ أراد من أهل الجزيرة زيادة العشور، وأعطاهم هذه المكاتبة، وقد أرسلوا إلى زنجبار وفدا منهم لمخاطبة السيد برغش في هذا الموضوع حسبما وعدهم، ولكن أعضاء الوفد اختلفت آراؤهم، ورجعوا إلى الجزيرة بدون
فائدة
إن هذا الأمر من أغرب الأمور، أن يختلف هذا الوفد في طلب مصلحة عامة تخص كل من له علاقة بالقرنفل، ولكن يظهر من هذا الاختلاف أن السيد برغش غير عازم على تنقيص هذا العشور، فأوعز إلى أحد أعضاء الوفد الذين لا تهمهم روابط الاتحاد والاصلاح نحو قومه وبلاده والمسلمين أن يسعى في دحض هذه المطالب التي قام بها أهالي الجزيرة الخضراء، إن السيد برغش هو أساس هذا العشور الذي فرضه على القرنفل، ويتألم إلى الآن كل مزارعي القرنفل في هاتين الجزيرتين.
وماتت بموت السيد برغش دولة العرب في إفريقية الشرقية، وبقيت هذه الضريبة يتمتع بها من لا له علاقة بالعرب، فالعرب في ذلك الزمان يتألمون من زيادة ذلك العشور بمغرم لا يذكر، فكيف في هذا الوقت الذي نحن فيه،
وعليه تكون مغرم الفراسلة من ست إلى سبع شلنات (1)، والله المستعان ولما نفي السيد برغش إلى الهند في زمن السيد ماجد، ورأى ذلك التمدن
(1) في الأصل، شلنجات، ويلتزمه المؤلف في كل ما ذكره.
- Tol-