Alsaidia_35_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٦٢??
السيد المحسن حمود بن أحمد البوسعيدي
رحمه الله
إن أحسن ما ينبغي لنا أن نزين به صفحات هذا التاريخ هو ذكر السيد المحسن الجليل، حمود بن أحمد بن سيف البوسعيدي، ويناسب أن نخلد ذكره بجوار ذكرى مآثر هذا السلطان العظيم، رب المحامد المكارم، السيد برغش بن سعيد، وحيث إن السيد برغش هو نادرة سلاطين زنجبار فكذلك السيد حمود بن أحمد نادرة رعاياه عرب زنجبار.
فكان ـ رحمه الله - أفضل المتقدمين والمتأخرين من العرب، إن المآثر التي تقرب بها لوجه الله السيد حمود بن أحمد، والأوقاف الطائلة التي أوقفها من أملاكه في سبيل البر والرحمة تدل على فضله، وتقدمه على غيره.
فمن أعماله الجليلة المخلدة بيت الرباط الذي بمكة المشرفة، اشتراه من طيب ماله، وأوقفه لوفد الله القادمين إلى حرمه وأمنه، لأداء فريضة الحج من أهل عمان وزنجبار، والذين هم على مذهبه القويم الاباضي، وبيت الرباط الذي بزنجبار، وأوقف أموالا بزنجبار وأراضي، تنفق غلتها على فقراء المسلمين من أهل مذهبه بزنجبار، وهي من الصدقات الجارية الى الآن. ه المسجد المعروف باسمه بزنجبار، وجعل له وقفا، ينفق منه طلبة العلم والمعلمين والقائمين فيه، وهو أغنى مسجد بزنجبار.
وبناؤه
وبنى بموضع بوبوبو من زنجبار مدرسة لتعليم القرآن الكريم.
- 362 -