Alsaidia_35_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٦٧كلها، فعندئذ غضب الخديوي لذلك، وأمر بالتعبئة الكاملة للحرب، لأنه رأى ذلك نقصا من السيد برغش الحكومة مصر وهتكا لحرمتها، حيث نزل من مركبها قبل أن يصل بلاده.
فغادرت جيوش الخديوي وأسطوله مصر، واتجهت نحو بنادر الصومال الخاضعة وقتئذ الحكومة زنجبار، فاحتلت هذه البنادر وبقيت إدارة شئونها وحكومتها مدة عامين في يد الحكومة المصرية، وبقيت البقية الباقية من ممالك السيد برغش الساحلية المجاورة لبنادر الصومال في وجل، من أن يطرأ عليها هجوم من جيوش الحكومة المصرية.
ثم إن السيد برغش استنجد بالدولة البريطانية، وطلب منهم النصرة والمساعدة لاجلاء جنود الخديوي من هذه البنادر.
فأرسلت الدولة البريطانية مدرعتين حربيتين لهذه البنادر، مشفوعتين بكتاب من الخديوي إلى جنوده، بالانجلاء عن هذه البنادر ورجوعهم إلى
مصر.
وعن الخبر أن الجنود المصريين لما انسحبوا من بنادر الصومال مرت أثناء طريقها إلى زنجبار، لاحتياج مراكبهم إلى الفحم، وصادف نزولهم يوم الجمعة، فمنهم من اتجه الى المساجد لأداء صلاة الجمعة، ومنهم من تجول في شوارع البلد، وأقاموا فيها يومين، ثم سافروا الى مصر.
ولم نعلم أن حركة عصيان داخلية، قامت على السيد برغش، في
"
داخلية مملكته من العرب، إلا ما كان من الشيخ مبارك بن راشد المزروعي وسوف نأتي على تفاصيل ذلك كله في موضع آخر من هذا الكتاب، إن شاء الله تعالى. أما في داخلية زنجبار فقد قيل، إن السيد خليفة بن سعيد عزم على اختلاس الملك من أخيه السيد برغش لما كان مسافرا لأوربا، ولكن نائبه
- 367 -