جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار سعيد بن علي بن جمعة المغيري

Alsaidia_35_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٦٦

عودة السيد برغش من أوربا لبلاده واحتلال مصر لبنادر الصومال

ولما رجع السيد برغش من رحلته إلى أوربا ومصر في زمن الخديوي إسماعيل قابله الخديوي بما لا مزيد عليه من الإكرام والتبجيل والتعظيم، وكان وصول السيد برغش في مركب إنجليزي، ومن الأمر المقدر أن صادف سفر السيد برغش منها اليوم الذي توفي فيه أحد أقارب الخديوي، فلم ير السيد برغش من المروءة أن يسافر قبل تشييع جثمان المتوفى وحضور دفنه، وقبل انتهاء العزاء بأيامه، فتأخر بمصر، ولم يمكن المركب الإنجليزي الذي أقل عظمته من أوربا إلى مصر أن ينتظره، فسافر عنه المركب

ولكن الخديوي أصدر أمره إلى إحدى مدرعاته، أن تنقل عظمته من مصر إلى زنجبار بعد انتهاء مدة المأتم، فواصل السيد سفره في مدرعة

الخديوي.

ولما وصلت المدرعة ميناء عدن جاءه القنصل الإنجليزي لملاقاة عظمته، وقال له، إني مأمور من قبل حكومتي أبلغك، أن تنزل من مدرعة الخديوي وتركب في هذا المركب الإنجليزي حتى تصل زنجبار.

،

وبعد مخاطبات طويلة ونقاش مستمر، لم ير السيد برغش بدا من

الموافقة، واتباع أمر القنصل. فنزل من مركب الخديوي، وطلب منه قبطان مدرعة الخديوي كتابا، أنه

نزل من مركبه عن رضا من نفسه، فكتب له في ذلك كتابا ولما وصل مركب الخديوي إسماعيل مصر، وأخبره القبطان بالقصة

- 366 -