جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار سعيد بن علي بن جمعة المغيري

Alsaidia_35_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٨٤

استقصاء حوادث السيد خالد بن برغش وما كان عليه وأشياعه وحماية ألمانيا له

قلنا إن السيد خالد بن برغش استجار بقنصل ألمانيا فأجاره، وأبى تسليمه للحكومة البريطانية، ولم تقتصر المسألة على هذا الحد فحسب، بل وصلت برقية من برلين عاصمة الدولة الألمانية إلى قنصلها، برفض طلب بريطانيا تسليم السيد خالد لها، وقالت: إن طلب بريطانيا يعد إهانة في جانب الحكومة الألمانية

وهذا خبر يرويه شاهد عيان معاصر للحادثة، قال: إن السيد حمد بن ثويني لما رأى أنه في حالة الموت، أرسل الى السيد خالد بن برغش، بألا يتأخر بعد وفاته عن الارتقاء على كرسي المملكة، وأوعز إلى رئيس العسكر صالح الأنجزيجي، بمعاضدة السيد خالد وبإطاعة أمره، وبما أن جميع العساكر الزنجباريين وسائر حاشية القصر كانوا في جانب السيد خالد، فقد جاهر الإنجليز بالعداوة، حتى أوامر المولد النبوي جعل السيد حمد، وهو مريض، السيد خالد أن يقابلها

فهذا دليل على صدق هذه الرواية

وقيل: إن كبير العسكر صالحا، لما رأى القصر تهدمه المدافع، وبلغ الضيق الخناق أزال نافذة من القصر، وأخرج السيد خالدا من القصر، حيث لم يستطع الخروج من الباب، وأوصله للسفارة الألمانية، بل إنه صاحبه إلى دار السلام، وهناك توفي، وإنه مما يحفظ في التاريخ لهذا الرجل الوفاء

والإخلاص.

- TAE -