جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار سعيد بن علي بن جمعة المغيري

Alsaidia_35_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٨٥

ولما استولت الدولة البريطانية، على أثر الحرب العظمى الماضية في عام 1914 م من يد الألمان على دار السلام، وسائر المستعمرات الألمانية الإفريقية، نقل السيد خالد منها إلى سنت هيلانة، ثم إلى جزيرة سيشل، ثم إلى

ممباسة، وظل فيها إلى أن توفاه الله عام 1345 هـ يوم 14 رمضان. ولما أن حمل السيد خالد إلى سيشل، مر على زنجبار، فكتب من المركب کتاب استعطاف، لعظمة السيد خليفة بن حارب سلطان زنجبار وملحقاتها،

السعادة المقيم البريطاني.

وها هو نص الكتاب لزنجبار.

يونية 1931 م - شوال 1339 هـ.

حضرة وسعادة السلطان، والمقيم البريطاني في زنجبار.

أحب أن أواجهكم، وعندي خطاب لكم، فإن كنتم لا تحبون ذلك، أنا أسأل حضرتكم، نحن نسمع أن دولة بريطانيا تحب العدالة والحرية بين الناس، كيف تحبسني والآن مضت لي أربع سنوات ونصف، بغير أن تخبرني بخطيتي، ولا حاكمتني، والآن توصلني إلى جزيرة سيشل كذلك للحبس، هذا الأمر في أي كتاب شريعة أو في أي قانون، وأنا عندي جوابات للحق، لكل حجة، حتى أطلع نفسى من العذاب، وهؤلاء الأولاد والأطفال والنساء الذين هم محبوسون معى، بأي خطية منهم لكم، وعندي ثلاثة أولاد ما مختنين، وابنة كبيرة بالغة، وعجوز أخت والدتي، وأنا إيش أعمل فيهم. فإن كان حبسهم بسببي فما أريد أن أظلم الأولاد والنساء، أنا أرخصهم ينزلوا زنجبار، وإن أخطأوا في شيء أخبر وهم حتى يعلموا، فإن كان كما أريد، لن تسمحوا وتسمعوا كلامي أبدا، أنا أطلب منكم احبسوني في زنجبار حتى تسمعوا كلامي، ومن بعد الاختبار بكم، ولكن لا تشقوني من بلاد إلى بلاد في

- YAO -