جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار سعيد بن علي بن جمعة المغيري

Alsaidia_35_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٩٨

قيل: إن أهالي بواغا مويو المعروفين بالديوان، وكلمة الديوان هذه معناها لقب السلطان، أو لقب الحكومة في ذلك الوقت الغابر. قال: إن أهالي بواغا مويو استدعوا الشيخ بشير بن سالم من زنجبار، لمقاومة الألمان لما أن احتلوا تلك الأطراف، وجمعوا جموعهم وقواتهم، وتكون معهم جيش عظيم من عرب وبلوش وسواحلية

ولما أن وصل جعل مركزه الحربي في أنزولة، بقدر ساعة ونصف، في

غرب (1) بواغا مويو، وقد عمل بومة من حطب على صورة الحصن، وصار الألمان في نفس البلدة وقد قتل وأسر من الألمان عددا كثيرا

وبني

الألمان قلعة من الحجارة، وهجموا على معقل الشيخ بشير مرات

عديدة، ولكن قوات الشيخ كانت تدفعهم إلى الوراء، وناهيك عن هذا

الشجاع العربي، وبسالته، فبقوا ردحا من الزمن على هذه الحالة ثم لما أعياهم أمر بشير، طلبوا من الكنيسة الفرنسية التي كانت قبلهم في

بواغا مويو، أن يتوسطوا بالصلح بينهما.

وفك الشيخ بشير أسرى الألمان بمبلغ عظيم من المال

وكان قائد الألمان في هذه الحملة قنغار تشن، فعلم الألمان أن حصن بشير من حطب وآل نظرهم أن يهاجموه، فهاجموه، فجرى بالعدة والعدد والمدافع فضربوا البومة، وأحرقوها، وقتلوا من قوم بشير خلقا كثيرا، فتمكن الشيخ بشير ومن معه من الفرارا قاصدا إلى ناحية ينغاني، وبات في مكان يعرف مکواجا، ومنها إلى كومبي

ومن معه

وقد تمكن جيش الألمان من القبض على بشير بين فنجاني وكومبي، هو

(1) في الأصل.، مغيب، ويلتزمه المؤلف في الدلالة على