جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار سعيد بن علي بن جمعة المغيري

Alsaidia_35_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٢٨

وبيوم السبت 24 الحج عام 1329 هـ، الموافق 17 سبتمبر عام 1911 م، في الساعة الثالثة، حضر قناصل الدول الأجنبية، مع القنصل كلاك، وحضره الوزير باتن، وضباط البارجة البريطانية العظمى، بندوره،

والجنود النظامية من عرب وهنود وإفريقيين بسراي بيت العجائب

أما عسكر البارجة فقد صفوا داخل السراي، والعساكر العربية والهندية والافريقية خارج السراي، وقد حضر داخل السراي جمع غفير من العرب والهنود، وبقية سكان البلاد.

وفي الحال توجه حضرة الوزير إلى عظمة السلطان، وأقبل عظمته ومعه

وزيره، تجرهما عربية ملوكية، فنزلا تحت السراي، فنزل القنصل كلاك الى

خارج السراي لمقابلة السلطان، وهناك صدحت الموسيقى بالسلام السلطاني

ثم صعد إلى داخل السراي والقنصل عن يمينه والوزير عن شماله

6

وبعد جلوسه على الكرسي السلطاني، قام سعادة القنصل، وقال

بكلام معناه، عظمتكم تعلم ما أراد الله لك من هذا الشرف العظيم، بفضل جلالة ملك بريطانيا العظمى، برقيك على عرش زنجبار وعرش أسلافك، ولا يحتاج الأمر أن أذكره مرة أخرى، وإنما أذكرك بالشروط التي رآها جلالة مولاي ببصيرته وحكمته صالحة للاتصال بسلطنتكم، وأنت قبلتها رسميا، فيلزم لأجلها أن تحلفوا يمينا، يمين البيعة والطاعة لجلالة الملك، والآن أسألكم، هل نفسكم مستعدة لليمين أمام هؤلاء الحاضرين بحسب

عقيدتكم.

فأجاب عظمته، أنه مستعد

وحينئذ حلفه القاضي علي بن محمد المنذري

ثم أمضى السيد بخط يده على اليمين، وكتب القنصل شهادته

- {YA-