Alsaidia_35_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٤٤الجزيرة الخضراء
وسلاطين زنجبار المتقدمون
لماذا سلاطين زنجبار المتقدمين والسلطان الحالي، منذ السلطان سعيد بن سلطان والسادة الكرام، أولاده، ماجد وبرغش وخليفة وعلي والسيد حمد بن ثويني، لم يجعلوا للجزيرة الخضراء أهمية في زيارتها، وإقامة الآثار فيها، مع ما تحصله حكومتهم منها، من واردات قرنفلها، الذي يزيد كثرة على قرنفل زنجبار بسهمين، وبما أنها شريكة لزنجبار، في رواج مداخيل قرنفلها بمداخيل فرضتها، من البضائع والأموال التي تدخل في هذه المحمية، وبما أن العرب الذين كانوا في الجزيرة الخضراء، ممن يشار اليهم بالبنان، في الكرم والجود والمواساة، لم نعلم أن واحدا من هؤلاء السلاطين، زار الجزيرة الخضراء، ولا ترکت حكومتهم فيها أي أثر.
قلنا: إن السيد سعيد بن سلطان، كانت الجزيرة الخضراء وإياه في شقاق وخصام، وبما أن زعماءها يومئذ المزاريع، الذين هم أضداد حكومة أولاد الإمام، وأنهم علموا عن الجزيرة الخضراء أنها ذات تلال عالية، ووهاد هاوية، وأنها صعبة المسالك، وبما هم فيه وعليه من البذخ والراحة، لم يعتنوا بتفقد أملاكهم ورعاياهم. إن أول من فتح باب الزيارة للجزيرة الخضراء، هو السيد حمود بن محمد عام 1316 هـ بمشورة من الجنرال مثيؤز الإنجليزي، وقد زارها أيضا السيد علي بن حمود عام 1325 هـ لكن الفضل كل الفضل، في الإهتمام بمصالح الجزيرة الخضراء وزيارتها، لحكومة سيدنا المفضال خليفة بن حارب، التي
- {{{-