جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار سعيد بن علي بن جمعة المغيري

Alsaidia_35_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٤٥

وجهت حكومته لهذه الجزيرة الخضراء أجل التفاتاتها، من فتح الطرق وتوسيع المياه، وإدارة الطب وإدارة المعارف، وبناء مراكز الإدارات الحكومية، مركز للأحكام، ومركز للبريد، ومركز للبواخر، ومركز للوالي، ولإدارات الطب وإدارة العسكر، والإدارة الزراعية، وإدارة الأشغال العمومية، وإدارة منتجي القرنفل، وكل هذه المراكز في جميع بنادرها الثلاثة، ويتة، وشكشك، ومكواني ولم يكن في بال من زار هذه الجزيرة، قبل افتتاح الطرق المعبدة فيها، أنه من الممكن، أن تكون فيها طرق معبدة، تجري عليها السيارات، لكثرة جبالها ووهادها وكل هذه المصالح تكونت، باهتمام واجتهاد من رجال الاستعمار. وقد زار عظمة السلطان الجزيرة الخضراء، عام 1330 هـ وعام

1343 هـ، وكل هذه الزيارات الرسمية الثلاث، نزل عظمته في بنادرها الثلاثة وتجول في بعض جهاتها.

وحكومة السيد خليفة بن حارب هي التي قدرت للجزيرة الخضراء قدرها وأعطتها قسطا من حقوقها، وأشهرتها من الخفاء الى الوجود بعد ما كانت

مجهولة وفي أيام هذا السلطان ابتدأ عمران بلدة ويتة وبلدة مكواني، ببناء الإدارات فيها، وعرف الضباط الأوربيون أن بلدة ويتة تصلح أن تكون عاصمة الجزيرة، لحسن مرساها البحري ومسطحة أرضها بضد بلدة شكشك التي

كانت عاصمة هذه الجزيرة في الزمن الماضي

- 445 -