Alsaidia_35_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٥٢الله، فالعرب الحضارم يتقدمون بأخلص تهانيهم وأنقى ولائهم، إلى عظمتكم لبلوغ عيدكم السعيد بالحلول، عيد الخامس والعشرين، تلك السنين التي مرت على سكان مملكتكم وهم تحت ظلالكم يتفيأون، وفي نعيم حراستكم وعنايتكم يتقلبون، وإظهارا لنعمه التي حظي بها السلف الحضرمي في هذه المملكة، يرفعها الواجب والمقام أن ننوه بها شاكرين لها، وذاكرين لها حقها، نزح القطر الحضرمي إلى هذه الديار من عهد قديم ولما استتب الملك للفاتح العظيم جدكم سعيد بن سلطان، قربهم إليه وجعلهم في مصاف الأمم المخلصة لعرشه، ومنه ظل عرب الحضارم يتمتعون بمرتبة الزلفى لدى الملوك الذين تعاقبوا على عرش هذه المملكة، وإلى عهدكم الميمون، فصلة الجالية الحضرمية بآبائكم وأجدادكم وبكم لم تزل ولا تزال وثيقة العرى، وكفاها افتخارا حيث خولتم لرجالها كما سبقكم بذلك سلفكم تسنم أعلى المراتب وأرفع الوظائف، وكان لهم في هذه المملكة حظ وافر في إدارة شئونها وحفظ ماليتها، وإعلاء كعب العلم، وبث الدعوة الإسلامية بين سكانها. فإذا شاركت الجالية الحضرمية أبناء جنسهم من العرب وبقية الطوائف الباقية القاطنة في هذه البلاد، في الاحتفاء بعيدكم الفضي، فليس ذلك إلا أداء لواجب أوجبه الله لعظمتكم عليها، وبمناسبة هذا العيد السعيد وهذا اليوم العظيم الذي هو خاتمة السنين المجيدة منها والممرحة، وفاتحة عهد يمن ورخاء وإقبال.
وتتشرف الجالية الحضرمية أن تقدم إلى عظمتكم هدية تذكارا، من الأسلحة العربية، خنجر، لكنها على طراز شكل يختص به عرب الحضارم، وهي إن تكن نزرة، ولكنها جليلة، باعتبار الباعث الذي ألهمنا بتقديمها على عرشكم المفدى، وهو إظهار إخلاصنا وولائنا وإبداء مبلغ سرورنا، ببلوغ
- 452 -