جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار سعيد بن علي بن جمعة المغيري

Alsaidia_35_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٦٤

وصول فخامة السير رشاد رنكن إلى الجزيرة الخضراء لتوديع أهلها

وفي صباح يوم رابع مارس عام 1937 م احتفلت الجزيرة الخضراء من أقصاها إلى أدناها بتوديع صاحب السعادة المشار إليه، وعقدت برزة في ويتة عاصمة الجزيرة، وألقيت له خطب بالنيابة عن العرب والإفريقيين، وقدمت له في علبة فضة على شكل شجرة القرنفل، فيها قصبة من الذهب الابريز، اشترك في عملها جماعة من العرب والإفريقيين، اعترافا منهم بما خلده هذا المعتمد في محمية زنجبار من العمل الجليل في إنقاذ المديونين من مخالب المرابين، وهذا هو نص الخطاب:.

إلى سعادة المعتمد البريطاني في هذه المحمية، يا صاحب السعادة، إننا كافة رعايا مولانا خليفة بن حارب بن ثويني بهذه الجزيرة الخضراء نرحب بقدومك إلينا ترحيبا خالصا من صميم قلوبنا، ومسرورون بقدومك إلينا في هذه الجزيرة الخضراء لأجل توديعكم بمناسبة سفركم لأوربا سفرا نهائيا والى

الاجالة على المعاش فخامتكم، إني بالنيابة عن كافة العرب والإفريقيين في هذه الجزيرة الخضراء وعن نفسي شخصيا أعبر أمام حضرتكم المحترمة عما في قلوبنا من عظيم الحزن والأسف على فراقكم، وانقطاع نظركم ورعايتكم لنا، إننا نعترف بأنه سيسافر عنا أب شفيق محسن إلينا، فخامتكم، وإن كنا سنفقد شخصكم الحاوي على العدالة، فإننا لم نفقد أحوالكم الجميلة ولا خدماتكم الجليلة التي تكونت في مدة إقامتكم في هذه المحمية، وخلدتم ذكرا جميلا،

464 -