جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار سعيد بن علي بن جمعة المغيري

Alsaidia_35_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٦٥

"

وعملا مفيدا لا تمحوه الأيام، وأبقيتم لكم بيننا ثناء جميلا وشكرا جزيلا يتداوله أبناء هاتين الجزيرتين عن آبائهم، جيلا بعد جيل. فخامتكم، أنت الذي أنعشت روحا جديدة في هذه المحمية بعد أن كانت على آخر رمق من الحياة، وقمت بنفسك شخصيا صابرا على مقابلة الشدائد، ثابت العزيمة في طلب هناء وراحة البلاد والعباد، ولم تغادر سعادتكم هذه المحمية إلا بعد أن تمتع الناس بثمرة أعمالكم، المفيدة وأنظاركم السديدة التي عرف الكل

صوابها

فخامتكم، إني أعتبر هذه الفرصة وهذا الوقت الثمين في هذه البرزة الموقرة بمشاهدتكم، فأذكر بعض المظاهر والآثار الحسنة التي تكونت في إقامتكم بمحمية زنجبار، ولم يسبقكم إليها أحد، والتي كانت أساس الصلاح لإدارة منافع وحياة المزارعين، وزراعة القرنفل والتجارة ومعيشة الأهالي، وإنشاؤكم جمعية منتجي القرنفل، بهذه المحمية، وهي عظيمة الفائدة، وكانت سببا في تحسن أثمان القرنفل، وحصنا منيعا، وعمارا ثابتا عن التضعضع ونزل الأثمان لمنتجات القرنفل، فكل المزارعين يعترفون بمصالحهم لهم، وغير غافلين عما

،

كان قبلها من الانقلاب، ويشكرون رئيسها الحاذق مستر باتليت. ثانيا تعرقل أسباب المداينة، وهذه المسألة أفادت أكثر الكسالى من المزارعين في علم تقدم الحرث وعلم الاقتصاد في النفقات، وأيقظتهم من النوم، وأهدتهم إلى طريق الاقتصاد. ثالثا، منع بيع الأراضي في الديون الى وقت آخر، وهذه الخصلة من أعظم الفوائد للمديونين ورحمة، وجهها نظركم لأولئك الضعفاء والمساكين الذين أثقلت كواهلهم حمل أرباح الديون الفادحة، ولقد أفاد هذا المنع كثيرا من المديونين في الخروج من الدين كله أو بعضه، وما المزارعون في الحقيقة إلا عمال التجار.

- {70 -