Alsaidia_35_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٧٤وفي 17 ذي الحجة عام 1332 هـ الموافق 6 نوفمبر عام 1914 م عقد صاحب العظمة برزة عمومية لكافة رعاياه وغيرهم بزنجبار، وتلا أمامهم
الخطاب التالي: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أبدي لكم أيها السادة الشكر على حضوركم إلى هذا المجلس، وأجد أن ألقي إليكم كلاما وجيزا، بقصد التذكار في ثلاثة أمور، لا يخفى عليكم ما وقع في العالم من الفتنة التي عم شرها في جميع العالم والموقظ لهذه الفتنة دولة ألمانيا في أملاكها وأحكامها الشنيعة من الشنق وغيره من أنواع العذاب، ومؤاخذة الرعايا بأدنى ذنب
جورج
الخامس
فإني وكافة المسلمين بزنجبار نظهر إخلاصنا لجلالة الملك. والملكة ماري كوين، صاحبا ممالك بريطانيا المتحدة وإيرلندا وما وراء البحار من الممالك الإنجليزية ملك وأمبراطور الهند، الحامي للأديان، ولورثته وحلفائه
وخلفائه
وإننا نشكر الله تعالى أن عصم هذه المملكة الزنجبارية من تلك الأحكام الشنيعة، وأنقذ أهلها من تلك العقوبات الفظيعة بأن صارت في حماية الدولة البريطانية العظمى، ولم تزل في جلب الراحة والأمان للرعايا، وتنظيم المملكة وترقيتها، مؤيدة للأحكام الشرعية بواسطة قضاة المسلمين في المحاكم التي تحت
ملاحظتها، والعدل والانصاف في هذه المملكة المحروسة. ولم تقهر أحدا من أهالي زنجبار على حمل السلاح والدخول في الحرب في بر إفريقية، كما فعلت ألمانيا ودولتها في الساكنين في ممالكها من عرب وغيرهم، بل عادة هذه الدولة البريطانية الرفق واللين، كما هو مشاهد، وقد رضيت أن تقاوم المصاعب والمتاعب، وتبذل الأموال والأرواح لحماية هذه المملكة وإنقاذ أهلها من كل ما تخشاه
- {V{_