Alsaidia_35_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٧٩نبذة من أخبار العرب مع ألمانيا
في تنجانيقا في الحرب العظمى الماضية
إن السيد خالد بن برغش بن سلطان الذي احتمى بألمانيا، لما ضربت
زنجبار عام 1914 م في الحرب (1) بين ألمانيا وبريطانيا جمع العرب في بلدة تبوره،
وطلب منهم أن يعضدوا ألمانيا في هذه الحرب، فأجابوه بالقبول واشترك العرب في هذه الحرب، وقاموا بجليل اجتهادهم، وبذل أرواحهم في عدة وقائع، وقد شهد للعرب الضباط الألمان بالبسالة والشجاعة وسياسة الحرب، حتى إنه في بعض الوقائع التي دارت بين العساكر الإنجليزية والألمانية انهزم جيش الألمان الذي فيه العرب، وقد أدت حالة الانهزام أن يتداركوا مدافعهم «الراتك» في المعركة، لكن ساعد بن مسعود ولد عذب مولى الحرث كر على المدفع وحمله على عاتقه حتى جاء به عند أصحابه، ثم أصابته رصاصة وقتل فوق المدفع، فتعجب الألمان من شجاعته، وقد احتفلوا بدفنه غاية الاحتفال والتبجيل وقد شكر الألمان العرب في سياسة الحرب في مواضع جمة.
ومن مشاهير العرب في هذه الحرب علي بن مرشد البحري، الذي ركض على راية الإنجليز المنصوبة ما بين تنجانيقا وكينيا، في الحد ما بين الإنجليز والألمان، وأنزلها بشجاعة وبسالة في شدة الضرب من البنادق والمدافع، فلله دره
من رجل عظيم وشجاع باسل
كما قال الشيخ خليفة بن سنان الغافري:
وإن أحميت نار الوطيس فلا تكن جبانا تخاف الموت، فالموت لازم
(1) زيادة من المحقق.
- {V 1 -