Alsaidia_35_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٨٤حكومة الإنجليز على قسمين، باكستان و هندوستان، وباكستان في جانب المسلمين، وهندوستان في جانب البانيان، ومن كان في جانبهم، لكن حوادث القتل والدمار تجري على قدم وساق بين المسلمين والهندوكيين، وخصوصا في جانب البنجاب
وقد أثر خبر استقلال الهند أفراحا عظيمة، وعملت مظاهرات الأفراح بين رجال الهنود كافة، في كافة، هذه الإفريقية الشرقية، ورفع العلم الهندي الإسلامي والعلم الهندوكي في عواصم هذه الإفريقية، وأقيمت الحفلات والأفراح لكن القلاقل والقتال بين المسلمين والهندوكيين على حاله في جانب البنجاب وكشمير، والحالة في غيرهما في تشاجر بين الجانبين
وفي آخر يناير عام 1948 م وصل الخبر الفادح العظيم بقتل الزعيم الجليل، الذي هو أول مجاهد في استقلال الهند، المهاتما غاندي، قتله رجل من الهندوكيين بمسدسه بمؤامرة واتفاق مع بعض الزعماء والطائفة المشهورة التي تسمى محاسابه (1)، وبهذه الواقعة لابد أن يقع اختلاف بين الهندوكيين مع أنفسهم، ولله عواقب الأمور. وفي 12 سبتمبر عام 1947 م أظهر العالم العربي عدم الرضى بتقسيم فلسطين بين اليهود والعرب، بموجب عصبة الأمم التي حكمت بهذا التقسيم
في أمريكا، وقد اتحد جميع ملوك العرب على اعانة فلسطين بالمال والجنود
وفي هذا اليوم أقفلت جميع الدكاكين والحوانيت في جميع الممالك العربية مدة ثلاثة أيام، وقد اتحد معهم في هذا الشعور جميع الدول الشرقية من مسلمين وغير مسلمين من أول صباح يوم 12 سبتمبر الى آخر نهاره، وألقيت بينهم الخطب المنبئة بأن تقسيم فلسطين ليس من العدالة والانصاف، والقتال يجري
بين العرب واليهود، وكذلك هدم البيوت والمطاعم والدكاكين بالقنابل.
(1) كذا في الأصل.
- {^ {-