جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار سعيد بن علي بن جمعة المغيري

Alsaidia_35_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٨٥

وفي 15 مايو عام 1948 م الموافق شهر جمادى الثانية عام 1367 هـ أخرجت الدولة البريطانية جنودها من فلسطين وأنزلت علمها، وهي التي كانت حامية فلسطين التي يقع فيها النزاع بين العرب واليهود، وحالا هجمت الجنود العربية بالقتال بين المناطق التي كانت في أيدي اليهود، وصارت تتقدم بسرعة، واحتلت أماكن هامة مالية، وقتل أرواح عديدة من البشر، وأسروا عددا عظيما من اليهود، وان كان كذلك وقع في العرب خسائر قتل، لكن التقدم في هذا القتال صار للعرب، وجميع الدول العربية اتحدت في حرب فلسطين ضد

اليهود، وهي دولة مصر والعراق والحجاز واليمن وشرق الأردن وسوريا وفي يوم 14 من شهر رجب عام 1367 هـ الموافق يونية عام 1948 م، تدخل بعض رجال دول أوربا بالصلح بين العرب واليهود، والله أعلم بما سيكون، وأوقفت الحرب الى مدة 28 يوما، والمراد من تدخل بعض دول أوربا في الهدنة أن يتمكن اليهود من زيادة قوتهم الحربية، ومن غير شك فان دول أوربا لا تحب أن تكون القوة والتقدم في دول الشرق وخصوصا العرب. وقد طرد اليهود مئات الآلاف من العرب من الأمكنة التي استولى عليها

اليهود، واستولى اليهود على أموالهم وعلى ما يملكونه جميعا. وفي شهر ذي القعدة عام 1370 هـ قتل الملك عبد الله

بن الحسين ملك

شرق الأردن في مدينة القدس، وقد قتله شاب عربي بمسدسه. وفي شهر فبراير عام 1948 م وأواخر شهر ربيع الثاني عام 1367 هـ، وصل الخبر بمقتل الإمام يحيى إمام، اليمن، ومعه ثلاثة من أولاده وأربعة من وزرائه بمؤامرة رجل من اليمنيين، يسمى عبد الله بن الوزير، وجلس على كرسي المملكة اليمنية، لكن بالحال قام عليه ولد الإمام يحيى، المسمى سيف

الإسلام، وجمع جنودا وهاجم هذا المعتدي وقبض عليه، ومات شنقا

"

-

485