Alsaidia_35_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٥مقدمة المؤلف
بس
الله الرحمن الرحيم
و به نستعين، وعليه نعتمد، وله ندين
الحمد لله الذي يقص الحق، وهو خير الفاصلين، والصلاة والسلام
على من أنزل إليه: وَكَلَّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءَك في هذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ)
،
أما بعد، فقد أجمعت عزمي بعون الله وتوفيقه على تأليف كتاب، يحتوي على تاريخ بعض أخبار الملوك الذين سادوا على القارة الإفريقية الشرقية، وعلى الجزر المنفصلة عن نفس البر (1)، وذلك من بنادر الصومال شمالا إلى تنج (3) جنوبا، حيث الحد ما بين حكومة زنجبار وحكومة البرتغال، إلى داخلية البر الإفريقي، إلى حد الكونغو مغيبـ (3)، وما كان في زمن كل ملك من ملوكه من الحوادث والأخبار المروية، طلباً لبيان الملوك الذين سادوا على هذه القارة الإفريقية (4) الشرقية من العرب، وغير العرب، وخصوصاً ملوك عمان، وذلك من التاريخ الإسلامي الى وقتنا هذا في عهد صاحب العظمة السلطان خليفة بن حارب بن ثويني بن سعيد بن سلطان بن الإمام أحمد، سلطان زنجبار والجزيرة الخضراء، أدام الله دولته، وأعلى كلمته وسميته جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار من دول الاستعمار» وخصصته باسم زنجبار لأنها هي العاصمة الملوكية لإفريقية الشرقية، منذ عهد السلطان السيد سعيد بن سلطان بن الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي ()، ومركز مهم في عهد دولة البرتغال، ودولة اليعاربة العرب العمانيين (1) (1) أي المنفصلة. عن القارة الإفريقية. (2) تنجانيقا، وهي دولة تنزانيا حاليا.
(6)
(4) أي على أقطار القارة الإفريقية.
(3) أي غربا. (5) المدة بين سنتي 1792 و 1838 م. (6) مدة دولة اليعاربة من 1624 م الى سنة 1741 م.