جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار سعيد بن علي بن جمعة المغيري

Alsaidia_35_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٦

وقد ابتدأت بتأليف هذا التاريخ في يوم سابع من شهر رمضان المبارك سنة 1357 هـ، وأنا يومئذ مقيم في جزيرة فوندة إفريقية .. التي هي من أعمال

الجزيرة الخضرواتية (1)

فأقول، وبالله التوفيق:

إن أكثر المؤرخين عن أخبار إفريقية الشرقية هم رجال السياحة والاكتشافات من البرتغال والفرنسيين والبريطانيين الذين تحولوا وساحوا في داخلية البر الإفريقي وسواحله، وأخبر وا بكل دقة وإمعان عما شاهدوه من المعلومات الجليلة والدقيقة، كمثل برتون، وسبيك، ولفنجستون، وستانلي، وهؤلاء الأربعة كانت سياحاتهم من أهم السياحات، وأفادوا بمعلوماتهم وتقاريرهم عن الحالة في هذه القارة، ولذلك تحركت دول أوربا إلى الانسياب إليها

وسنبين فيما يلي من هذا التاريخ سياحاتهم. غير أن العرب العمانيين هم أقدم تاريخا من غيرهم في هذه القارة الإفريقية الشرقية، والتوغل في داخليتها، أما مؤرخو زنجبار من الانكليز فهم «مستر ميجر بيس» و «مستر أنجرهام»، وهؤلاء بينوا بكل توضيح عن أخبار البرتغال والعرب العمانيين، الذين سادوا على هذه القارة الإفريقية، وأضبط هذه التواريخ تاريخ ميجر بيس المعتمد البريطاني بزنجبار سنة 1914 م في أوائل الحرب العظمى الماضية وأكثر المعلومات التاريخية أخذها من مصادر وثيقة من كتب عربية

وإفرنجية

أما ما ذكره هؤلاء من أخبار الأمم القديمة، كالشيرازيين (3) وغيرهم، على صورة الحديث، لا أصل لها من الكتب القديمة، بل هي أخبار مجتثة (3) مأخودة من الأهالي، وكيف تبقى في الصدور أخبار عصور من ثمانمائة

فهي

(1) أي الخضراء.

(3) أي مقطوعة لا اتصال بينها

(2) اهل شيراز، بلد مشهور في إيران.

1071