Alsaidia_35_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٤٠فيحق على سكان هذه الجزر ألا يغفلوا شكر وذكر السيد سعيد بن
سلطان بن أحمد الإمام الذي جلب هذه الشجرة، وعن كافة العرب الذين قاموا بجدهم واجتهادهم في غرسها، ولو لم تكن شجرة القرنفل موجودة في هذه الجزر، فماذا كانت حالتهم تكون بعد تحرير الرقيق، فمن غير شك تكون ذات إهمال، ولا تكون لهم شهرة
أما حالة العبيد المحررين والعرب أيضا، فقد خيم عليهم الكسل والخمول، وركدت همتهم عن الكد والحركة إلا ما يسد جوعهم، وقد اعترتهم الأمراض لما فارقتهم نعم المأكولات، التي كانت فائضة في زمن الحركة، على الحر والعبد، من أنواع المأكولات من لحم، ولبن، وسمن، وأرز، وأما الحضراوات فرخيصة للغاية
ولما سادت الحرية وساد الخمول، ذهبت وغابت تلك الراحة. وسألت واحدا من العبيد المسنين الموجودين الآن، عن راحته في أيام العبودية أم راحته في أيام الحرية، فقال:
يا سيدي، كنا نضرب بالعصا على ظهورنا، والآن يضربنا الجوع بعصاه في باطن جسدنا، فأي علة أخف؟ احكم بنفسك والحقيقة كما قيل، كف يصفع وينفع خير، من كف لا يصفع ولا
ينفع
وهذه الإفريقية كانت لا تعرف شيئا، من مأكولات الخارج في زمن. الحركة، والآن في زمن الحرية لا تقوم بنفسها إلا إذا مونتها الهند بالأرز، وبنادر الصومال باللحم والسمن ولما وقعت الحرب العالمية عام 1939 م، وانقطعت المأكولات من الخارج لهذه الجزر، وقعت مجاعة أضرت بهم، ورغم إلزام الحكومة كافة ا فة السكان
101.1