جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار سعيد بن علي بن جمعة المغيري

Alsaidia_35_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٥

الاكتشافات العظيمة في القرنين الخامس عشر

والسادس عشر للميلاد

أقول لما كان البرتغال، وهم البرتكيس، من أعظم البلاد في ذلك الوقت، صناعة وتجارة، عمدوا الى إكتشاف الطرق التي توصلهم إلى البلاد

الهندية، مستودع الخيرات، بالطواف حول إفريقية، لترويج بضاعتهم

،

ونشر دينهم المسيحي، الذي كان في ذلك العهد السلطان الأكبر على أفئدتهم، وساعدهم على ذلك تقدمهم في الملاحة

وبالجملة فمعظم الاكتشافات التي حصلت أثناء القرنين الخامس عشر والسادس عشر للمسيح من البلاد كانت على أيدي البرتغاليين والأسبانيين

وأما في الجهات التي علمت بعد القرنين المذكورين إلى غاية هذا اليوم فقد قام بالاشتراك فيها الإنكليز، والفرنساويون، والهولنديون، والألمانيون، والنمساويون، وغيرهم من

والأسبانيون، والبرتغاليون

الأوربيين (1).

6

ومعلوم أن ما دعاهم إلى تحمل المشاق، وبعثهم إلى اقتحام ما فيه الأخطار توسيع مصانعهم وتجارتهم، وكذلك نشر أفكارهم الدينية، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإنهم، وإن كانوا سعوا في العمل لمنفعة لهم فيه إلا أنهم، خدموا هذا العلم خدمة لا تنكر أبدا

ذلك مع

(1) يعتبر البرتغاليون من أول الدول الأوربية في حركة الكشوف الجغرافية الحديثة ثم تلاهم الأسبان

فالانجليز وغيرهم.

-

-70 -