جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار سعيد بن علي بن جمعة المغيري

Alsaidia_35_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٤

ونحن نكتفي بأسماء هؤلاء العرب الجغرافيين، تاركين نشر الحقائق

6

وأخبار الأقاليم التي اكتشفها هؤلاء الجغرافيون للكتب الواسعة. فالبلاد التي اكتشفها العرب السودان، ونهر النيجر، والسنغال وشواطئ إفريقية الشرقية، وبلاد الصومال، وزنجبار، والجزيرة الخضراء، وموزمبيق، ومدغشقر من جزائر القمر، وفي آسيا بلاد العرب، وحوض نهر قزوين، وبلاد تركستان، والمغول، والهند، والصين، وجزء عظيم من جزر ماليزيا في الأوقيانوس في أثناء ما كان العرب يخضعون الأمم في توسيع تجارتهم ونشر الدين الإسلامي بينهم.

وكان النورمانديون سكان بلاد اسكنديناوة بأوربا يكتشفون في القرن العاشر والحادي عشر من الميلاد كل ما يقابلهم في البحار على سبيل الصدفة. وبهذه الكيفية استعمروا جزيرة إيسلنده في سنة 86 هـ وجزيرة فنلنده في

سنة 986 هـ وغيرها من شواطئ أمريكا الشمالية

وفي القرن الثالث عشر قام رجل فينيسي (1) أوربي اسمه «ماركو بولو» واخترق في مدة ست وعشرين سنة من سنة 1269 م الى سنة 1295 م آسيا الوسطى والشرقية، ووصف بكل تفصيل بلاد بخاري، وكشمير، والمغول، وصحراء قوبى، وجزءا عظيما من سيبيريا وروسيا الشرقية، والصين، واليابان، وبورما، وجاوه، وسومطرة، وبوغار، وجزيرة سيلان، والهند، وخليج فارس، والجزء الجنوبي من بلاد العرب، وزنجبار، ومدغشقر. ولذا قيل: إن سياحة هذا الرحالة تعتبر من أعظم وأهم سياحة عرفت

قبل «كريستوفر كولمبوس».

(1) من أهل فينسيا بإيطاليا وكانت مدينة مستقلة تعرف بالبندقية.

-7 {-