جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار سعيد بن علي بن جمعة المغيري

Alsaidia_35_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧٣

الفصل الأول

الكلام عن جزيرة زنجبار

زنجبار هي كلمة فارسية بمعنى زنج، بار أي ساحل الزنج، محرفة، أصلها بر الزنج، ويقال لها باللغة السواحلية انغوجاء» مركبة من كلمتين،

ومعنى أنغو بالعربية المنسف، وجاء امتلأ

وهذه الجزيرة واقعة في المحيط الهندي، وتبعد عن البر الإفريقي مسافة خمسة وعشرين ميلا، و 118 ميلا عن جنوبي ممباسة، و 35 ميلا عن جنوبي الجزيرة الخضراء، بمبا، و 29 عن شمالي دار السلام، ونحو ثمانية آلاف ميل عن لندن، ونحو 2200 ميل عن مسقط، 2500 ميل عن بمباي، و 750 عن مدغشقر، و 500 ميل عن جزر القمر.

(1)

ويبلغ طولها من أوسع نقطة منها 524 ميلا، وعرضها من أوسع نقطة منها 24 ميلا، فصار مجموع مربعها 6400 ميل وكانت تسمى في القرن الأول للمسيح منشونيا» أو «منشونياس» ولا يعرف معنى هذا الاسم، وأكثر مساحة أرضها حجرية، وتصلح في أرضها

الطيبة زراعة الأرز، والطلح (3)، والمهوغو وسائر الحبوب المقتاتة

الحنطة (3)

وأكثر أكل الأهالي هو الطلح والمهوغو والجزر.

،

ماعدا

وعدد سكانها مائة ألف نفس (4)، من كل الطوائف، وأكثرهم الإفريقيون، وأكبر أنهارها نهر مويرا، وهو ينبع من مكان في وسط هذه الجزيرة، ويبلغ طوله خمسة أميال، ثم يغيب في بطن الأرض، ولم تعتن الحكومة في تتبع مجراه أما الماء الذي يسقي مدينة زنجبار في هذا الوقت (9) فمن عين نضاخة (1)،

(1) كذا في الأصل

(3) الحنطة القمح.

هي

(6) نضخ الماء: اشتد فورانه من ينبوعه.

(2) الطلح شجر عظيم ترعاه الإبل ويأكل الإنسان ثماره.

(4) في فترة تأليف الكتاب.

(0) في فترة تأليف الكتاب.