جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار سعيد بن علي بن جمعة المغيري

Alsaidia_35_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧٥

العمانيون بالقرنفل والنارجيل، وتوجد فيها شجرة تسمى «دوريان» وهي ذات حجم كبير، لها ثمر عليه شوك كدابة القنفذ الصغير، في بطنها حبوب مكسوة بلحم له رائحة كريهة، غير أن أكله لذيذ الطعم. وعن الخبر، أن هذه الشجرة موجودة في أمريكا والهند

والخليج الذي تجري فيه السفن عند دنوها من زنجبار من جهة الشمال تسير بتؤدة محاذية لساحلها الذي تلوح فيه أطلال خربة، كانت قصورا لسلاطين زنجبار من العرب المتقدمين

وأول رسم يلوح من تلك الأطلال لنظر المسافر الذي يدنو من زنجبار من

6

الجهة الشمالية منارتان (برجان لارشاد البواخر، يضيء فيهما سراجان كالكوكب الدري، مبنيتان على جزيرة من الصخر، إحداهما منارة إموانة، والثانية منارة برمبتوني، وبعد مجاوزتهما يقبل على جزيرة تمباتو، وفي هذه الجزيرة آثار قديمة، لم يعرف تاريخ بنائها، ثم يشاهد الخليج الضيق الذي يفصل

"

جزيرة تمباتو عن جزيرة زنجبار، فينظر بناء جميلا، يطل بين بواسق النارجيل وهو ديوان الحكومة في مككتوني، وتظهر له بعد ميل أوميلين منارة مانغ بواني» ومعناها بالعربية، العماني بالساحل، ثم يمر على سراي تشويني التي بناها السلطان برغش بن سعيد سنة 1290 هـ، وهذه السراي احترقت في سنة 1914 م، ومن بوبوبو تبرز السفن والبواخر الراسية بالميناء وتظهر زنجبار بجلالها وجمالها البارع الجذاب، وتتلألأ قصورها البيضاء

الناصعة، كأنها تنبعث من تحت أمواج البحر. وأول شيء يظهر له بعد أن يمر على بوبوبو سراي عظمة مولانا السلطان السيد خليفة بن حارب، المسماة «قصر السعادة الواقعة في محلة كبويني، وقد

بناها سنة 1331 هـ، وهي تمتاز بسقفها المشتمل على البلاط الأحمر، ومنارتها

المربعة.

ثم يمر على أطلال بيت الراس، الذي بناه السيد سعيد بن. سلطان

،

1 Yo—