جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار سعيد بن علي بن جمعة المغيري

Alsaidia_35_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧٩

الشيخ بشير بن سالم الحارثي، ويستعمل الآن (1) لإدارة التركات، وإن كانت

الجالية الهندية شاركت العرب في بناء البعض من قصور هذه المدينة

والحقيقة أن عمارة مدينة زنجبار من قصور ومساجد إنما هي من عمارة العرب العمانيين، وقد ابتدأ هذا العمران يزيد شيئاً فشيئاً منذ غرست فيها شجرة القرنفل في عهد دولة السلطان سعيد بن سلطان، ومن ذلك العهد بدأت هجرة العرب العمانيين، والحضارم والهنود إلى هذه الجزيرة، وفي جميع النواحي الإفريقية الشرقية

وقد كانت هذه الحارات كلها مملوءة بسكنى العرب وبعض تجار الهنود، وقد انقلبت الحالة في هذا الزمان فصار أكثر سكان مدينة زنجبار طوائف الهنود، ولهم سلطة التجارة، وطول الغنى، وصار الجنس العربي يضمحل من هذه المدينة مع أموالهم ونفوذ أمرهم، وشهرة صيتهم، واضطرهم الفقر إلى سكن

الأرياف ماعدا البقية الباقية من بعض الأغنياء ومستخدمي الحكومة. وكان العمانيون قديمي الهجرة منذ القرن الأول للميلاد، وسنأتي في موضع آخر من هذا التاريخ على خبر مآثر العرب القديمة منذ ألف عام.

، ويرجع

البهرة، وقد انقسمت البهرة في القرن العاشر الهجري إلى فرقتين، البهرة الداوودية، والبهرة السليمانية هذا الانقسام إلى الخلاف على من يتولى مرتبة الداعي المطلق، وطائفة البهرة بفرعيها متعصبون أشد التعصب لمذهبهم وعقيدتهم، ويتخذون أماكن خاصة لعبادتهم لا يدخلها غيرهم، وقد أطلقوا علهيا اسم «جامع خانة فهم لا يؤدون فريضة الصلاة إلا في الجامع خانة، وذلك إمعانا في نشر عقائدهم المذهبية، وهم شديدو التمسك بفرائض الدين وأركانه. ولا تختلف عقيدتهم في الظاهر عن عقائد غيرهم من المسلمين، أما عقيدتهم في الباطن فهي بعيدة كل البعد عن عقيدة أهل السنة والجماعة، فهم مثلا يؤدون الصلاة، ولكنهم يقولون، إن صلاتهم هذه للامام الإسماعيلي المستور من نسل الطيب بن الأمر، ويذهبون الى مكة المكرمة للحج في موسمه، شأنهم في ذلك شأن المسلمين، ولكنهم يقولون، إن الكعبة التي يطوفون حولها هي رمز علي الإمام (1) الفترة التي عاش فيها المؤلف.

جميع

- Y 1 -