جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار سعيد بن علي بن جمعة المغيري

Alsaidia_35_Modified

الجزء ١ · صفحة ٨٢

زنجبار

في العصور الماضية

إن من المحقق أن زنجبار الحالية ليست قديمة العهد، ولم تعمر هذا العمران الذي جعل لها اسم العاصمة لجميع بلدان إفريقية الشرقية إلا بعد نزوح البرتغال عنها في القرن الثامن عشر للميلاد)، ولم تتجل إلى عالم الصيت والشهرة إلا بعد وفود العرب العمانيين إليها في القرن التاسع عشر الميلادي في أيام دولة السيد سعيد بن. سلطان

لكن احتارت الأفكار والظنون في أي عاصمة أو عواصم لزنجبار في زمن الأمم القديمة، التي تعاقبت في الإقامة والهجرة بزنجبار، مثل اليونان والعرب الذين هم قبل خبر وجود الشيرازيين والوثنيين من أصل البر الإفريقي كل هذه الأمم كانت لها بلدان يطلق عليها اسم العاصمة، وإذا تتبعنا ما قاله المؤرخون ان جزيرة تمباتو التي هي شمال مدينة زنجبار كانت عاصمة في القرن العاشر الميلادي، وهي التي يطلق عليها إسم عاصمة زنجبار في ذلك الزمان، لأنه يوجد في تمباتو خرابات متسعة مبنية بالحجر، تدل على أنها بلاد عظيمة، وكانت تماثلها بلدة كزمكازي، التي هي جنوب زنجبار، وهي أقل حجما من تمباتو، وكانتا في عصر واحد

وقد ذكرهما المؤرخ الشهير ياقوت الحموي الجغرافي في تقريراته عن عاصمة زنجبار في القرن الثاني عشر الميلادي، وأن عاصمة زنجبار التي ذكرها مؤرخو كلوة في تقريراتهم كانوا يعنون بها تمباتو، ولا شك أن العاصمة التي يذكرها البرتغال في تقريراتهم أنها أنغوجا وكو لا يقل عمرها عن ستمائة سنة. وفي الظن الغالب أنها كانت معاصرة لكزمكازي في العمران، وأن لفظة

of

(1) الثابت تاريخيا أن خلفاء الامام ناصر بن مرشد اليعربي قد استطاعوا طرد البرتغاليين من شرقي إفريقية في القرن السابع عشر الميلادي.

- AY-