جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار سعيد بن علي بن جمعة المغيري

Alsaidia_35_Modified

الجزء ١ · صفحة ٨٣

(وكو) أضيفت على (أنْغُوجَا) أيام حدوث هذه البلدة الجديدة الحالية، وسميت البلدة الحالية (أنْغُوجَا) والبلدة القديمة (انغوجا اكوا) التي ذكرناها آنفا، ولم تبرز لفظة (اوكو) إلا في أيام نزول الصيادين في رأس شنغاني سنة 1660 م لأن سجلات البرتغال لم تذكر شيئا عن بلدة موجودة تسمى (انغوجااکوا) بل ذكرت اسم انفوجا فقط، وقد اندثرت انغوجا وكو منذ سنين كثيرة، وعفت رسومها وآثارها، وهجرها من بقي من أهلها، وسكنوا (كزمكازي) التي هي من مستعمرات الملوك القدماء

إن المستعمرات التي شيدها العرب مستعمرة مقدشوه في سنة 908 م وسنة 295 هـ، ومنها أوار شيخ، ومركة، وبراوة، وكسمايوه، وهذه المدن الخمسة من أعمال بلاد الصومال، ولاموه ومليندي وممباسة وزنجبار، والجزيرة الخضراء ومافيا وكلوة، وكل واحدة من هذه المدن محصنة ومحاطة بسور منيع،، وكانت مبانيها ومساجدها وبعض قبورها مبنية بالحجر بإحكام وهندسة، يدل على أن مؤسسيها كانوا من أصحاب الذوق السليم.

ولما وصل البرتغال إلى إفريقية الشرقية أدهشهم ما شاهدوه في هذه المستعمرات وخصوصا مبانيها المتقنة حتى صاروا يقابلون بعضها ببعض مباني بلادهم في أوربا. ومن الآثار المهمة في إفريقية الشرقية آثار كلوة كسواني الباقية رسوم أطلالها، تدل على أنها في أيام حياتها من المدن الشهيرة، وأعظم شواهد الآثار فيها القصور والحصون والمساجد والقبور، والآبار، ولسان حالها ينشد من

زارها:

هَذِهِ آثَارُنَا دَلَّت عَلَيْنَا فَانظُرُوا بَعْدَنَا إِلَى الْآثَارِ وسنأتي على خبرها، إن شاء الله تعالى، في موضع آخر من هذا

التاريخ.

- AT-