جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار سعيد بن علي بن جمعة المغيري

Alsaidia_35_Modified

الجزء ١ · صفحة ٨٥

الفصل الثاني

الكلام عن الجزيرة الخضراء

تسمى هذه الجزيرة بلغة الإفريقيين «بمبا» وطولها من أوسع نقطة 42 ميلا وعرضها من أوسع نقطة فيها 14 ميلا، فيصير جملة مربعها 380 ميلا، تقع شمال زنجبار على بعد 32 ميلا، وعن البر الإفريقي 38 ميلا، فهي بالنسبة إلى جزيرة زنجبار أصغر منها، لكن مساحة الأراضي الصالحة للزراعة في الجزيرة الخضراء أكثر منها في زنجبار، فأرضها طيبة وصالحة لزراعة المأكولات والقرنفل وجوز الهند بعد زنجبار، فأكثر أراضي زنجبار حجرية غير صالحة لزراعة القرنفل وجوز الهند وسائر زراعة المأكولات ما يقارب نصف مساحة

زنجبار وأكثر. والجزيرة الخضراء أكثر أمطارا وألين هواء، وعدد سكانها في وقتنا (1) هذا ما يقارب مائة ألف نفس، من عرب وهنود وسواحلية، غير أن السواحلية أكثر

عددا

وعن العلم بموجب تقرير الحكومة منذ 34 سنة أن بالجزيرة الخضراء ثلاثة ملايين شجرة قرنفل، ومن غير شك من ذلك الوقت إلى وقتنا هذا ازداد العمران في فسل القرنفل كما يقارب مليون شجرة، وقرنفلها غاية في الاستواء والنشأة، بضد قرنفل زنجبار، أما جوز الهند في زنجبار فأحسن من نارجيل الجزيرة الخضراء وكانت المواصلات في الزمن القديم في هذه الجزيرة على الحمير المجلوبة من البحرين، ويبلغ ثمن الحمار الواحد أو الأتان من أربعمائة إلى ستمائة روبية، وكانت الأحمال الثقيلة تحمل على ظهور الحمير نقلا من مكان إلى

مكان آخر من قرنفل وغيره

(1) الفترة التي عاش فيها المؤلف.

1^01