Alsaidia_35_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٠٣الباب الأول
في ذكر أول من وصل كلوة وأسسها من ملوك فارس
من بلد شيراز
ذكر أهل التواريخ فيما زعموا، أن أول من وصل إلى كلوة، وصلت سفينة ناس يزعمون أنهم من بلاد شيراز، من بلاد العجم، وقيل، إنهم كانوا في سبعة مراكب، فواحد دخل في بلد مندخه، والثاني دخل في بلاد شوغ، والثالث دخل في بلاد ينبع والرابع دخل في بلاد منسفة (هي ممباسة). والخامس دخل في بلاد الجزيرة الخضراء، والسادس دخل في بلاد كلوة، والسابع دخل
بلاد هنزوان. وذكروا أن جميع أهل المراكب الستة إخوة، وصحب المراكب الذي دخل هنزوان هو أبوهم، والله أعلم. قلت: بلغني ممن أثق به ممن يتتبع التواريخ، أنه كان سبب خروج هؤلاء القوم من بلادهم شير از من بلاد فارس، أن سلطانهم المسمى بحسن بن علي، وهو أبوهم، وكان أولاده ستة، وهو السابع، قيل: إنه رأى يوما من الأيام فأرة خرطومها من حديد، وهي تقرض الجدران بخرطومها، فتفاؤل (1) بذلك على خراب بلادهم. فلما تحقق ظنه بتفاؤله أخبر أولاده بما رأى، ثم تحقق لهم أن ستخرب
بلادهم لا محالة
إليك
ثم شاورهم في ذلك، فقالوا جميعا، الأمر إلى الله تعالى ورسوله، ثم
(1) كذا في الأصل، والفأل ضد الطيرة والتشاؤم، وقد يستعمل في الخير والشر.
-1. r-