القصيدة الرائية في العلم أفلح بن عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم

القصيدة الرائية في العلم للإمام أفلح بن عبدالوهاب الرستمي الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٣

تَعساً لكل مراءٍ غير مقتصد *** وقد تقلد آثاما وأوزارا

يصطاد بالعلم أموال العباد كما *** يصطاد مقتنص بالباز أطيارا

لو كان في فلوات الأرض معترضا *** وللدراهم في الأسواق طرارا

ولا تخادع بما تبديه خالقنا *** فالله يعلم ما تخفيه إضمارا

مولاك يعلم ما تخفي الصدور فلا *** يكن لك الحِلم من مولاك غرار

ولا تداهم إذا ما قلت مسألةً *** أضررت بالدين إن داهمت إضرار

واجعل لنفسك حظا من مذاكرةٍ *** مع الصديق إذا استوحشت أسمارا

وانشط لعلمك إذ لا بد من ملل *** ولا تكن من جميع الناس فرارا

وعاشر الناس وانظر من تعاشره *** قصدا ولا تكثرن الصحب إكثارا

فَرُب مكثر صحب لا يزال يرى *** لنفسه قرناء السوء أشرارا

الخير في الناس معدوم وفاعله *** إلا القليل وذاك القِلُ قد بارا

وكن بربك لا بالناس معتصما *** كفى بربك رزاقا وغفارا

خير العباد عباد الله إن له *** لطفا خفيا يرد العسر إيسارا

سبحانه صمد لا شيء يشبهه *** أقررتُ لله بالتوحيد إقرارا

٣ / ٣