الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢١٨

مُدَّلي مِنْ سِر الإحَاطَةِ مَداً يامجيطاً عِلماً بجُزءٍ وَكُلِّ يا سَمِيعُ اكْشِف لي ستائر أشرا ر الأسامي واسْمَعْ دُعَائِي وَوَهْلي يا بَصِيرُ امْنَحْني يقينا وإدْرَا كا وبصر سري بنورك واجل يا حَفِيظُ احْفَظْنِي وَهَبْ لِي حِفْظاً خَازِناً مُحْصِياً لما الوَهْبُ يُملي

الرابعة: الحَضْرَةُ القُدسِيَّة

سيدي يا تَوَّابُ جَلَّتْ ذُنُوبي غَرْنِي حِلْمُكَ العَظِيمُ وجَهلي سيدي يا غَفُورُ قَدْ تُبْتُ فَاغْفِرْ وتَجَاوَزُ عَنْ قُبْحِ سَوْءَةٍ فِعْلي سيدي يا خليمُ عَادَتُكَ الحِل م ومِنْ عَادَتِي افْتِرَافي وبطلي سيدي يا عَفُوٌّ إِنْ تَعْفُ عَنِّى فبِفَضْلٍ وإِنْ تُعَذِّبْ بِعَدلِ سيدي يا رَؤُوفُ عَطْفاً وصَفْحاً حُطَّ عَنِّي مِنَ الخَطِيئاتِ يُقلي غَافِرَ الذنب إنْ غَفَرْتَ ذُنُوبي أنتَ أهْل لها ولَسْتُ بأهل قَابِلَ التَّوْبِ بَاذِلَ العَفْوِ قَدْ تُبْـ ـتُ نَصُوحاً مِنْ أَيِّ جِدٌ وهَزْلِ

الخامسة: الحَضْرَةُ الرَّحَمُوتية

مُسْتَغِيثُ قَدْ مَسَّني الضُّرُّ يا رَحْم من فاكشف ضُري ويُؤْسِي وقلي مُستمد فيض الرَّحِيم بِفَقْرِي تَحْتَ بَابِ الرُّحْمَى بِقَوْلي وفِعْلي رَبِّ لا تُلقِني إلى حَوْلِ نَفسِي إِنَّهُ لَيسَ حَوْلُ نَفسِي بحول أخي يا حَيُّ فِطْرَتِي فِيكَ واجْعَلْ لي نُوراً يَمْشِي بِهِ حَالَ حَظْلي (1) لم يَفُتْ يا قَيُّومُ عِلمَكَ فَقْرِي وانكساري وكيف سُوءُ مَحَلّي

(1) حظلي: منعي مِن المَشي، والحَظَلُ من قصَّرَ في مشيته من ألم أو غض

218