Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٤١الغوتُ الشريع بالحبيب الشفيع
غَوْثَ الوُجُودِ أَغِثْنِي ضَاقَ مُصْطَبَرِي سر الوجود استلمني من يَدِ الخَطَرِ نُورَ الوُجُودِ تَدَارَكُني فَقَدْ عَمِيَتْ بصيرتي في ظلام العين والأثر رُوحَ الوُجُودِ، حَيَاتِي إِنَّهَا ذَهَبَتْ مِنْ جَهْلِها بَينَ سَمع الكونِ والبَصَرِ رَوْحَ الوُجُودِ دَهَى الكَرْبُ العَظِيمُ وَفِي أَنْفَاسِ رَوْحِكَ رُوحُ المُخْرَجِ الحَصِرِ أُنسَ الوُجُودِ قَدِ اسْتَوْحَشْتُ مِنْ زَلَلِي وَأَنتَ أُنسِيَ فِي وِرْدِي وَفِي صَدَرِي أَمْنَ الوُجُودِ أَجِرْنِي مِنْ مَخَاوِف ما أَحْرَزْتُ نَفْسِيَ مِنْهَا فِي حِمَى الحَذَرِ عين الوُجُودِ تَرَى بُوْسِي وَنَازِلَتِي وَفِي مَحَالِكَ إنقاذِي مِنَ الضَّرَرِ عز الوُجُودِ بِعِز الله أنتَ لها فَوَاقِرٌ دَرَسَتْ أغيانها أثري وَجَهتُ نَحْوَ رَسُولِ اللهِ نَازِلَتِي وَقُلْتُ يَا نَفْسُ حُمَّ النَّصْرُ فانتظري أُمنيةُ الفَوزِ مِنهُ غَيرُ خَائِيةٍ وَمَطمَعُ النُّجْحِ مِنهُ غَيرُ مُنخَسِرِ وَنائِلُ الخَيرِ مِنهُ غَيرُ مُنقطع وَفَائِضُ البر مِنهُ غَيرُ مُنحَصِرِ بسطتُ كَفِّي إلى فياض رَحْمَتِهِ على يقين بدَرْكِ السُّولِ وَالظَّفَرِ وَقُمْتُ الْهَجُ وَالآمَالُ صَادِقَةٌ يا عِصْمَتِي، يا حَبيبَ اللَّهِ يا وَزَرِي حقيقةُ الصَّبْرِ أَسْتَعْطِي الثوَابَ بها وَالفَقرُ يَلْزَمُنِي مَا عَزَّ مُقْتَدَرِي وَلَسْتُ أَعْذُرُ هذا الدَّهْرَ في شَطَفٍ ما دَامَ فَضْلُكَ عِندِي غَيْرَ مُعْتَذِرٍ ولا أزيدك بالأيام تَبْصِرَةً لَأَنْتَ أَبْصَرُ بالدُّنْيا مِنَ البَصَرِ
(*)
وردت في الأصل المعتمد بعنوان: (في مدح الرسول).
441